تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

[ مسألة 9 : إذا تنجس موضعان من بدنه أو لباسه ، ولم يتمكن إزالتهما ]

( مسألة 9 ) : إذا تنجس موضعان من بدنه أو لباسه ، ولم يتمكن ازالتهما فلا يسقط الوجوب ، ويتخير الا مع الدوران بين الأقل والأكثر أو بين الأخف والأشد أو بين متحد العنوان ومتعددة فيتعين الثاني في الجميع ( 1 ) بل إذا كان موضع النجس واحدا وأمكن تطهير بعضه لا يسقط الميسور ، بل إذا لم يمكن التطهير لكن أمكن إزالة العين ( 2 ) وجبت بل إذا كانت محتاجة إلى تعدد الغسل وتمكن من غسلة واحدة ، فالأحوط عدم تركها لأنها توجب ( 3 ) خفة النجاسة الا ان يستلزم خلاف الاحتياط من جهة أخرى ، بأن استلزم وصول الغسالة إلى المحل
شرح
المانعية أو عدم تصور الفرق بين مثل الصوت القوي والضعيف في كلام الادمي المبطل في الصلاة . وفيه ان في مثل الصوت القوي أو الضعيف لا اختلاف من جهة عموم المانعية بخلاف القصير والطويل ، فلو سوّغنا فرضا التكلم للاضطرار أو النسيان فان الزائد الممتد عند التمكن والالتفات لا تسقط مانعيته ، وأما المانعية في النجاسة فلا يبعد الظهور عرفا في الانحلال أيضا بلحاظ الشدة والخفة كما هو مركوز في الجعل العقلائي في باب القذارات ، فإنهم يبنون على إزالة مرتبة من القذارة وتخفيفها إذا لم يتمكنوا من كل مراتبها . ( 1 ) لما تقدم من أن الأقوى انحلال المانعية بلحاظ الشدة والخفة كانحلالها بلحاظ الامتداد والافراد ، بقرينة باب الجعل العرفي في القذارات ، ومع فرض المقام من التزاحم فيتعين الأهم في التطهير وكذا الحال في المقدار الامتدادي للنجاسة . ( 2 ) لما تقدم أيضا مع إضافة ان حمل النجاسة مانع برأسه ، أو فرد آخر - ولعله الأقوى - بجامع صدق الصلاة في النجس وحمل ما ورد بالخصوص على الإشارة إلى ذلك . ( 3 ) لا يخلو من قوة كما تقدم ، وان أشكل بأن أصل وجود المانع باق مع خفاء الانحلال للمانعية في النجاسة الواحدة بلحاظ تعدد الغسل .