. . . . . . . . . .
شرح
لكن يتأمل فيه من جهة ان التخيير شاهد على أن التعري ليس بدلا للساتر الطاهر بل سقوط لشرطية الساتر مع التحفظ على الطهارة والصلاة في الثوب النجس تحفظ على الساتر مع سقوط شرطية الطهارة أو مانعية النجاسة ، مما يدل على أن الساتر الطاهر ليس له بدل ، وعلى هذا يشكل تعين تطهير البدن على القول الثاني أيضا الا ان يقال بأن تنصيص الشارع على سقوط أحدهما دال على مرجوحيتهما في قبال الشرائط والاجزاء التي لم ينص على سقوطها عند الدوران بينهما وبينها ، وان كان الكل مقيدا بالقدرة الشرعية .
ودعوى : عدم تأتي التزاحم في الاجزاء والشرائط اي في الواجبات الضمنية ، لسقوط المركب الكل بالعجز عنها بمقتضى القاعدة لولا ما دل ثانيا على عدم سقوط المركب كما في الصلاة ، فيقع التعارض بين أدلة اعتبارها ممنوعة حيث إن مقتضى القاعدة هو العذر في ترك المركب وسقوط تنجيزه لا انتفاء ملاك الكل ما لم يفرض تقيّده بالقدرة الشرعية ، وهذا هو الفارق بين الشرائط العقلية والشرعية للوجوب وما دل ثانيا على عدم سقوط المركب كالصلاة دال على الاكتفاء بالناقص عن التام ، لا انه دال على عدم الملاك في الجزء أو الشرط غير المقدور عليه كي يكون مقيدا بالقدرة الشرعية الدخيلة في ملاكه ، واطلاق الجزئية والشرطية غايته بضميمة ما دل ثانيا دخله في المرتبة التامة للملاك لا كل المراتب ولو الناقصة .
والحاصل انه لا ريب في صحة العمل لو فرض محالا الاتيان بالجزء أو الشرط غير المقدور ، وهو كاشف عن دخله في المرتبة التامة من الملاك في فرض سقوطه للعجز فمقتضى القاعدة في المركبات كالصلاة والحج ونحوهما بعد قيام الدليل على عدم سقوطهما بالعجز عن غير الأركان عند الدوران بين الاجزاء والشرائط هو التزاحم لا التوارد ولا التعارض .
ومن كل ذلك يظهر انه على الأقوال الثلاثة يصحّ تقريب تعين تطهير البدن ، ولو