الا من صلاة واحدة ( 1 )
شرح
والتيمم الوارد في موثقة عمار وسماعة فليس خلاف ما تقرر هاهنا فلاحظ « 1 » .
( 1 ) كما ذهب إليه جماعة كالفاضل والشهيدين والمحقق الثاني والمقدس وتلميذه وغيرهم ممن ذهب إلى لبس المتنجس في صورة الانحصار ، وذهب جماعة أخرى كالفاضلين في بعض كتبهما وغيرهما ممن ذهب إلى لزوم التعري في تلك المسألة إلى لزوم التعري هاهنا .
والصحيح ان مقتضى القاعدة بعد عدم امكان الموافقة القطعية لكل من التستر والطهارة هو التنزل إلى الموافقة الاحتمالية لأحدهما مع الموافقة القطعية للآخر وهو لبس أحدهما ، لا التخيير بين اللبس والتعري ، إذ في التعري مخالفة قطعية للتستر وموافقة قطعية للطهارة وفي لبس أحدهما موافقة احتمالية للطهارة مع الموافقة القطعية للتستر وهو أولى لاحتمال موافقة الاثنين معا بخلاف التعري هذا ما لم يثبت أهمية الطهارة بدرجة يلزم احرازها القطعي بالتعري .
هذا وأما على القول الأول في المسألة السابقة فهو لزوم لبس أحدهما في المقام بعد عدم سقوط التستر مع النجاسة المعلومة فكيف بالمحتملة ، وأما على القول الثاني فتارة يجمد على النص فلا يشمل المقام فيرجع حينئذ إلى مقتضى القاعدة وأخرى يستظهر من النص أهمية الطهارة وان لزم المخالفة القطعية للتستر كما في صورة الانحصار ، والأهمية المستظهرة تارة لمقتضى تعين الموافقة القطعية لها بالتعري وان أمكن الموافقة الاحتمالية لهما معا بلبس أحدهما وأخرى تقتضي التخيير بين القطعية لها والاحتمالية لهما معا وأما على القول بالتخيير في المسألة السابقة فيتضح الحال فيه مما ذكر في القول الأول وما ذكر في مقتضى القاعدة معا ، فيتعين لبس أحدهما .
نعم لا يخفى الفرق بين البناء على مقتضى القاعدة أو البناء على التعميم لأدلة
هامش
( 1 ) سند العروة 2 / 344 - 349 .