. . . . . . . . . .
شرح
وبذلك يتضح أن الاستعمال الشرعي للفظة لا يغاير اللغوي في المعنى المستعمل فيه بل في مورد الاستعمال والمسند إليه في بعض الموارد كما في المقام .
ويتضح أن الشرك لم يكن من القذارات العرفية كي تكون النجاسة حقيقية لديهم فلا بد ولا محيص عن كون الآية في صدد الجعل التأسيسي بعد كون الوصف علة منعهم من الاقتراب .
امضاء المعنى العرفي للنجاسة هذا مع أنّ الصحيح كثرة ورودها في الاستعمالات النبوية من طرق الخاصّة والعامّة في القذارة المادية ، ويظهر من رواية القمي في تفسيره آيةأَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ . . .أن تنحية المشركين كان من شريعة إبراهيم عليه السّلام ، بل إن تشريع نجاسة المشركين كان في التوراة أيضا كأحد أحكام النجاسة « 1 » .
فمن طرق الخاصة : قوله صلى الله عليه وآله وسلم « الميتة نجس وان دبغت » « 2 » ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم « الماء لا ينجسه شيء » ، وقريب منه قوله « خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شيء ، الا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه » « 3 » .
وما رواه في البحار عن الخرائج عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « لما قتل علي عليه السّلام عمرو بن عبد ود اعطى سيفه الحسن عليه السّلام وقال : قل لأمك : تغسل هذا الصيقل فردّه وعلي عليه السّلام عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي وسطه نقطة لم تنق ، قال : أليس قد غسلته الزهراء ؟ قال : نعم قال : فما هذه النقطة ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي سل ذا الفقار يخبرك ، فهزّه وقال : أليس قد غسلتك الطاهرة من دم الرجس النجس ؟ . . . الحديث » « 4 » ، بل هذه الرواية شاهدة على دلالة
هامش
( 1 ) لاحظ كتاب أعاجيب الأكاذيب في رد النصارى للمحقق البلاغي ص 76 - طبعة قم الحديثة .
( 2 ) البحار ج 80 / 80 ، المستدرك ج 2 / 592 ، الدعائم ج 1 / 126 .
( 3 ) المستدرك ج 1 / 189 - 202 ، والمعتبر ص 9 ، الدعائم ج 1 / 11 .
( 4 ) البحار ج 20 / 249 .