تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
ندرة استعمال اللفظة في الأحاديث النبوية « 1 » . ثانيا : أن حمل المصدر على الذات لا يصحّ فلا بد من التقدير ل‍ « ذو » أو استعمال المصدر بمعنى الصفة ويصح الاتصاف حينئذ لأدنى ملابسة ، وهو عدم توقيهم من النجاسات والاحداث فالتوصيف بلحاظ ذلك . ثالثا : لو كان المعنى الاصطلاحي هو المراد لاشتهر علما وعملا عند المشافهين بالنزول بل على العكس فان المراد عندهم هو القذارة المعنوية ونحوها ، إلا ما ينسب إلى ابن عباس أنّ مفادها « أن أعيانهم نجسة كالكلاب والخنازير » ، ومن التابعين الحسن البصري « أن من صافح مشركا توضأ » وعمر بن عبد العزيز وهو على فرض صحة النبسة لا يشكل تبادرا في الارتكاز العرفي المحاوري حينذاك « 2 » . رابعا : أن النجاسة عندما تحمل على شيء تارة تحمل عليه كصفة ابتدائية للجسم ، وأخرى بما هو متصف بصفة قائمة بالجسم غير قابلة للسريان بالملاقاة ، وثالثة كصفة للنفس والمعنى . ولك أن تقول أنها تارة قذارة حسية للجسم ، وثانية قائمة بالجسم غير قابلة للتعدي كالاسكار للخمر ، وثالثة قائمة بالجسم والمعنى كالجنابة والحيض ، حيث ورد التعبير بأن تحت كل شعرة جنابة . ففي الأولى القذارة تكون متعدية ، وفي الثانية لا تتعدى كما ورد أن الثوب لا يسكر ، وفي الثالثة لا تتعدى كما ورد أن الثوب لا يجنب وان الجنابة والحيض حيث وضعهما اللّه تعالى ، ثمّ أن كلا من هذه الأقسام الثلاثة تنقسم إلى حقيقية واعتبارية ، والمناسب للحصر في الآية هو النجاسة الحقيقية المعنوية لا الاعتبارية ، مضافا إلى أن احتمال إرادة المعنى الحقيقي اللغوي أي القذارة والوساخة ممكن فلا موجب لحملها على
هامش
( 1 ) التنقيح ج 3 / 44 ، بحوث في شرح العروة ج 3 / 259 . ( 2 ) فقه الامامية ج 1 / 331 .