. . . . . . . . . .
شرح
مفهوم مصحح علي بن جعفر « 5 » ، وكذا صحيح عبد اللّه بن سنان عنه عليه السّلام « وان كان يرى أنه اصابه شيء فنظر فلم ير شيئا ، أجزأه ان ينضحه بالماء » « 6 » .
بتقريب انه وان وردت في طرو الجهل بسبب النظر الا انه لا فرق مع ما لو كان بسبب الغسل أو غيره الموهم لزوال النجاسة المعلومة ، وبناء على أن لازم الاجتزاء بالنضح هو عدم الإعادة بعد انكشاف الخلاف لكون مقتضى السياق في الجمل السابقة هو ذلك .
واستدل بأن المستظهر من الروايات هو التفصيل بين تنجز النجاسة وعدم تنجزها ، كما في صحيح زرارة « لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت ، فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك أبدا » « 7 » ، وكذا المقابلة المتكررة في الروايات بين العلم وعدمه كناية عن التنجز وعدمه وكذا التعبير في صحيحة أبي بصير « فصلى وهو لا يعلم فلا إعادة . . . » « 8 » .
مما يظهر منه انتفاء العلم الفعلي المقارن للصلاة وان حصل العلم السابق ، ولكن هذه الكبرى غير مطردة إذ الناسي يعيد سواء كان مقصرا تنجزت عليه أو قاصرا ، والجاهل مطلقا أو بالموضوع لا يعيد سواء كان بتقصير أو قصور ، كما في النجاسة المجهولة الحادثة بسبب التواني ونسيان نجاسة أخرى كما يأتي .
ودعوى : خروجهما عن الكبرى بالتخصيص ، كما ترى إذ لا يبقى تحتها ما يعتد به .
فالأصح صياغة الكبرى بالتفصيل بين موارد الاعتماد على حجة أو أصل معذر كي يكون مطردا ونحوه ، وهذا عند الالتفات خاصة وهو أخص من مطلق عدم
هامش
( 5 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 41 حديث 10 .
( 6 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 40 حديث 3 .
( 7 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 41 حديث 1 .
( 8 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 40 حديث 7 .