. . . . . . . . . .
شرح
صحيح ابن اذينة من ذكر فعل الحكم بن عتيبة من ترك الاستنجاء متعمدا وقوله عليه السّلام « بئس ما صنع عليه ان يغسل ذكره ويعيد » « 1 » .
فمجمل الروايات نفي إعادة ذلك ، مضافا إلى كونها فتواهم الموجودة في كتبهم ، مضافا إلى احتمالها أيضا الدلالة على حصول التطهير بالتنشيف من دون الماء الذي هو فتوى العامة .
وأما التفصيل بين الوقت وخارجه فصحيح ابن مهزيار وان كان الظاهر منه الرواية عن المعصوم عليه السّلام كما هو ديدنه في المكاتبات الكثيرة في الأبواب المتعددة .
كما أن الظاهر من مفادها كما تقدم في منجسية المتنجس هو عدم بطلان الوضوء الحدثي لحصول غسل يده بتكرر ملاقاة يده للماء لغسل أعضاء الوضوء بل التكرر حاصل في البداية لغسل الكفين مقدمة ، وكذا الأعضاء المتنجسة بالدهن المتنجس حيث إنه غسلها يتم مرتين بل إن غسلها مرة كاف على القول بكفاية الغسل مرة للحدث والخبث .
فجهة الخلل حينئذ هو تنجس البدن من الرأس وغيره في غير محال الوضوء ، فيكون الخلل في طهارة الخبث والمراد من الوضوء في صدرها هو التمسح بالدهن كما فسّره صاحب الوسائل .
لكنها معارضة بمصحح علي بن جعفر وصحيح محمد بن مسلم المشار إليهما سابقا الصريحتين في كل من وجوب الإعادة الأدائي في الوقت والقضاء ، حيث إن التعبير في الأول « فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلي ولا ينقص منه شيء » ، وفي الثاني « وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه » .
وقد تقدم وجه التقية في مطلقات نفي الإعادة ، بل إن صحيح ابن اذينة المتقدم الدال على التقية في خصوص نفي الإعادة صريح في القضاء أيضا ، حيث إن
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب نواقض الوضوء 18 حديث 4 .