[ مسألة 3 : لو علم بنجاسة شيء فنسى ولاقاه بالرطوبة ، وصلّى ثم تذكر انه كان نجسا ، وأن يده تنجست بملاقاته ]
( مسألة 3 ) : لو علم بنجاسة شيء فنسى ولاقاه بالرطوبة ، وصلّى ثم تذكر انه كان نجسا ، وأن يده تنجست بملاقاته ، فالظاهر أنه أيضا من باب الجهل بالموضوع لا النسيان ، لأنه لم يعلم ( 1 ) نجاسة يده سابقا ، والنسيان انما هو في نجاسة شيء آخر غير ما صلّى فيه نعم لو توضأ أو اغتسل قبل تطهير يده ، وصلّى كانت باطلة من جهة بطلان وضوئه أو غسله .
[ مسألة 4 : إذا انحصر ثوبه في نجس ]
( مسألة 4 ) : إذا انحصر ثوبه في نجس فإن لم يمكن نزعه حال الصلاة لبرد أو نحوه صلّى فيه ، ولا يجب عليه الإعادة أو القضاء ( 2 ) .
شرح
المشكوك في المثال الثاني ، حيث إن غاية الأمر هي الإعادة حينئذ بمقتضى القاعدة من دون شمول الأدلة النافية لها ، إذ هي اما في موارد عدم التنجيز مطلقا أو في موارد الاعتماد على أصل معذّر ونحوه - اي عند الالتفات خاصة - على الأصح كما عرفت .
( 1 ) كما هو ظاهر ، الا ان التأمل يرد على القول بالتفصيل بين مطلق التنجيز وعدمه فان في المقام يمكن فرضه متنجزا لتوانيه في نسيانه المسبب للتنجس المجهول ، بخلاف ما إذا كان التفصيل هو ما قدمناه من الاستناد إلى حجة أو أصل معذر في موارد الالتفات وفي موارد الغفلة التفصيل بين الناسي والجاهل .
نعم قد يظهر من صحيح علي بن مهزيار المتقدم في الناسي - على بعض التقريبات في مفاده - عدم العفو عن النجاسة المجهولة المسببة عن النجاسة المنسية فلاحظ ما تقدم ، وهي وان كانت معارضة في نفي القضاء الا انها غير معارضة في تسويتها لحكم النجاسة المجهولة المسببة عن النسيان بحكم الناسي ، فالأحوط الإعادة في الفرض .
( 2 ) لسقوط شرطية الطهارة في اللباس مع فرض الاضطرار للبسه وان بني على وجوب الصلاة عاريا حال الاختيار ، إذ ما دل على الطهارة أو الوجوب المزبور مرفوع بالاضطرار ، مضافا إلى دلالة صحيح الحلبي الآتي في المضطر إلى الثوب ، هذا كله بالنسبة إلى القضاء في الاضطرار المستوعب في الوقت .