تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شيء من ذلك ثم تبين انه مما لا يجوز ، فجميع ( 1 ) هذه من الجهل بالنجاسة لا يجب فيها الإعادة أو القضاء .
شرح
دالة على عدم الاجتزاء بعد انكشاف الخلاف ، بل إن الإخبار عن الطهارة يرجع إلى اصالة الصحة في العمل ، فان غاية الخبر - وان شهد بالمسبب - هو وقوع الغسل والتطهير وهو الآخر يحتاج إلى جريان أصالة الصحة ، فمن ثم لم يفرق غير واحد من المدققين بين التقريبين في الرواية ولا بين الاخبار وعمل الغير ، ويشهد على دلالتها - على التفرقة بين الغسل المباشر والاستناد إلى الأصل في عمل الغير - المقابلة في ذيل الرواية بذكر الشق الآخر وهو مباشرته وترتب نفي الإعادة . هذا ، ولكن تقدم ان فرض السائل هو تواني الجارية عن الغسل التام لقوله « فلا تبالغ في غسله فأصلي » وعلمه بذلك قبل لعطفه الصلاة على ذلك ، فأصالة الصحة لم تكن جارية حدوثا لا انها ساقطة بقاء . والغريب : توجيه المفاد بأن الاصالة غير جارية بقاء ، إذ المراد منه ان كان بعد الانكشاف فليس ذلك يختص بأصالة الصحة بل كل الأصول العملية كذلك ، وان كان المراد هو انكشاف عدم جريانها من البدء لانكشاف تقصير الغير في العمل ، فليس ذلك الا من انكشاف الخلاف في موارد الأصول العملية لا الخلل في شرائط الجريان حدوثا . أضف إلى ذلك دلالة صحيح زرارة المتقدم على نفي الإعادة عند انكشاف الخلاف في مورد استصحاب الطهارة والتفرقة بين المورد الثاني والمقام بحصول العلم وان لم يكن منجزا في المقام دون مورد استصحاب الطهارة ، قد عرفت ضعف منشئيته للزوم الإعادة . ( 1 ) بدعوى صدق عدم العلم بوقوعها على الثوب المأخوذ في الروايات الظاهر في التعيين لا على نحو الترديد بين أطراف العلم الاجمالي ، نعم قيدت الأمثلة بما إذا لم يكن العلم الاجمالي منجزا في المثال الأول ، وما لم يبن على المانعية في الدم