. . . . . . . . . .
شرح
( وفيه انه أصاب كفه برد نقطة من البول وانه مسحه بخرقة ونسي غسله وتمسح بدهن فمسح به كفّيه ووجهه ورأسه ، ثم توضأ وضوء الصلاة وصلى ) فأجاب بإعادة الصلوات اللاتي أتى بها بذلك الوضوء في الوقت دون ما خرج وقتها ، من قبل ان الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة الا ما كان في وقت ، وإذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات الفائتة لان الثوب خلاف الجسد ، وفي ذيله « فاعمل على ذلك ، ان شاء اللّه » « 1 » .
وكذا ما قد يظهر من موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل ينسى ان يغسل دبره بالماء حتى صلى ، الا انه قد تمسح بثلاثة أحجار قال : ان كان في وقت تلك الصلاة فليعد الصلاة ، وليعد الوضوء ، وان كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلى فقد جازت صلاته ، وليتوضأ لما يستقبل من الصلاة » « 2 » .
هذا والا رجّحت أدلة القول الأول لاستفاضة الروايات وصراحة دلالتها على وجوب الإعادة ووجوب القضاء كمصحح علي بن جعفر « 3 » ، وصحيح محمد بن مسلم « 4 » نظرا للتعليل المتقدم والمقابلة بين الجهل والعلم السابق مع النسيان ، إذ لو أريد الحمل على الندب لكان ذلك أيضا في ما دل على الإعادة في الجهل والتأكيد في بعضها « فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلي ولا ينقض منه شيء » مع أن حمل روايات مستفيضة أو متواترة برواية واحدة من دون وجود تقية أو نحوها مستغرب بعيد .
نعم لو ضمّ إلى صحيحة العلاء ما ورد في ناسي الاستنجاء من عدم وجوب الإعادة لخرجت من الشذوذ روائيا ، لكن فيما عارضه - مما دل على وجوب الإعادة في ذلك الفرض - ما يدل على كون عدم وجوب الإعادة فتوى وحكم العامة كما في
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات .
( 2 ) الوسائل : أبواب الخلوة باب 10 حديث 1 .
( 3 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 40 حديث 10 .
( 4 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 2 حديث 6 .