فليفعل ذلك ويتم ( 1 ) وكانت صحيحة ، وان لم يمكن أتمها وكانت صحيحة ، وان علم حدوثها في الأثناء مع عدم اتيان شيء من اجزائها مع النجاسة ، أو علم بها وشك في أنها كانت سابقا أو حدثت فعلا مع سعة الوقت ، وامكان التطهير أو التبديل يتمها بعدهما ( 2 )
شرح
( 1 ) أما على قول المشهور فواضح كما في سعة الوقت ، وأما على القول الآخر فلسقوط شرطية الطهارة فيما مضى من الاجزاء ، أما لدعوى انصراف ما دل على البطلان عن صورة ضيق الوقت وعدم امكان الإعادة ، لكنها غريبة في مثل أدلة الاجزاء والشرائط ، أو لوقوع التزاحم بين شرطية الطهارة والوقت بعد العلم بعدم سقوط الصلاة بحال ، إلا أن التزاحم حين الالتفات وسقوط شرطية حينئذ لا يصحح وقوع الاجزاء في ما مضى عن أمر .
لكن فرض التزاحم في الأثناء بلا موجب بعد كون الغفلة في الابتداء موجبة للعجز أيضا كما حرر في علم الأصول ، ولك أن تفرض التزاحم في الأثناء وما وقع من الاجزاء وان لم يكن مصداقا للامتثال حدوثا الا انه مصداق بقاء ، وهذا ليس نظير وقوع بعض الصلاة قبل الوقت ، إذ ما نحن فيه الامر بالمرتبة التامة موجود في السابق والامر بالناقصة وان وجد بقاء الا أنه من سنخ شخص الملاك .
ولك أن تتمثل بموارد تصحيح لا تعاد للصلاة الناقصة بعد الوقوع لا سيما على القول بأن مفادها التصرف في الجعل لا الاكتفاء في مقام الفراغ ، فان موضوع القاعدة على كل حال هو بعد وقوع العمل .
هذا ومع عدم امكان التطهير ونحوه تسقط شرطية الطهارة بالنسبة إلى الاجزاء اللاحقة أيضا ، ثم إن بضيق الوقت المراد هل هو ما تقع فيه تمام الصلاة أو بمقدار ركعة ، يحرر ذلك في كلية موارد الدوران بين الوقت وبقية الشرائط .
( 2 ) لدلالة صحيح ابن مسلم وصحيح زرارة المتقدمين وكذا روايات ابتلاء المصلي بدم الرعاف في الأثناء « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب القواطع للصلاة باب 2 .