. . . . . . . . . .
شرح
على التنزيه بعد ذهابهم إلى نجاستها كما هو معروف عن الشيخ وجماعة ، كما أنّ قالب معقد الاجماع الذي هو بصورة النهي عن أسئارهم عن الانتفاع أو الوضوء بها كذلك « 1 » بعد وضوح أن النهي عنه في ذلك الباب للنجاسة إلا ما نصّ عليه بالتنزيه ، كما استدلّ على نجاسة بعض الأعيان بالنهي الوارد عن أسآرها وكما هو صريح صحيحة البقباق المتقدمة فيها .
نعم في كلمات الشهيد الثاني التلويح بدلالة بعض الروايات على الطهارة ، وصرح المقدس الأردبيلي في المجمع بأن العمدة في النجاسة الاجماع وهو الموجب لتأويل روايات الطهارة ، ومن بعده تلميذيه صاحب المعالم ويظهر من صاحب المدارك التوقف في النجاسة فيهم بل في مطلق الكافر ، وكذا حكي عن الفيض - في أهل الكتاب - ، وقد اختار الطهارة جماعة من متأخري هذا العصر على اختلاف بينهم في تصويرها .
الأقوال والاحتمالات والمحصل من الأقوال والمحتملات المذكورة حينئذ هو :
الأول : النجاسة الذاتية مع المنجسية وهو قول المشهور شهرة قاطبة .
الثاني : النجاسة الذاتية مع عدم المنجسية .
الثالث : النجاسة الذاتية المعفو عن تنجيسها نظير ماء الاستنجاء عند الاضطرار وكثرة الابتلاء بهم والحاجة إلى معاشرتهم .
الرابع : النجاسة الذاتية المعفو عنها نظير الحديد .
الخامس : الطهارة الذاتية مع أصالة النجاسة العرضية عند الشك .
السادس : الطهارة الذاتية مع البناء على الطهارة العرضية عند الشك لأصالتها .
هامش
( 1 ) بحوث في شرح العروة ج 3 / 288 .