. . . . . . . . . .
شرح
على الاستنكار ونحوه والأخيرتان محتملتان للتعليق على العلم السابق لا اللاحق بمقتضى وحدة السياق مع أن الأخيرة معارضة بالخصوص بما هو أصرح منها في الدلالة « 1 » مع التشقيق .
وأما : اجراء انقلاب النسبة بينهما وبين ما دل على الصحة لوجود الخاص بلحاظ القضاء أو لخصوصية كل من المتعارضين في مورد ظهور الآخر .
فضعيف : لوجود الخاص في ما دل على الصحة بلحاظ الوقت أيضا « 2 » ، والقدر المتيقن غير النصوصية في الدلالة ، غاية الأمر يحمل على الاستحباب واستدل : للقول الثالث : بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال « وان أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك ، وكذلك البول » « 3 » ، حيث علّق الصحة على النظر والفحص .
ومصحح ميسر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله فأصلي فيه فإذا هو يابس ، قال : أعد صلاتك ، أما انك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء « 4 » .
بتقريب : أن المقابلة في الرواية بين اجراء أصالة الصحة في فعل الغير وبين الفحص بمباشرته بنفسه ، إذ بقية الوجوه لحمل الرواية لا تخلو عن التكلف ومخالفة الظاهر ، من كون اصالة الصحة يشترط في جريانها عدم انكشاف الخلاف بقاء أو انه بانكشاف الخلاف ينكشف عدم صحة جريان الأصل لعدم مبالاة الغير في العمل أو أن المورد من الاخبار ويشترط وثاقة المخبر المنتفية في الجارية ، إلى غير ذلك من الوجوه .
هامش
( 1 ) الأبواب المزبورة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 20 ، 40 حديث 1 ، 2 ، 10 .
( 3 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 41 حديث 2 .
( 4 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 18 حديث 1 .