. . . . . . . . . .
شرح
مضافا : إلى أن مفاد الروايات المتقدمة ليس هو اعتبار الشرطية بل هو ناظر إلى اعتبارها ومبني عليه فرض السؤال عن علاج مثل ذلك الامتثال الناقص ، ولذلك التزم القائل بهذا في المقام بتقديم أدلة الإعادة عند الالتفات في الأثناء على ( لا تعاد ) .
هذا : والضابطة في تكفل الدليل لمقام معالجة الخلل دون مقام الجعل الأولى مضافا إلى كون لسانه بمادة الإعادة هو اختصاصه بالخلل غير العمدي ، ومن ذلك يظهر ان الروايات المزبورة على تقدير اطلاقها للعمد تكون من أدلة الجعل الأولى وان كانت بلسان ومادة الإعادة فلا تعارض حديث لا تعاد ، مضافا إلى أن دلالة التعبير الوارد في الروايات المزبورة على مورد الناسي لا تنكر ، ولا أقل من الانصراف وعدم الاطلاق ، فيبقى اطلاق لا تعاد بحاله ، وتخصيصها بالقاصر دون المقصر ان كان اجماعا قطعيا فهو ، والا فلا لغوية لجعل الشرطية في مفروض الطهارة الخبثية بعد عمومها للناسي كما يأتي وغيره .
نعم : قد يدل على الإعادة في المقصّر صحيح ابن اذينة قال : ذكر أبو مريم الأنصاري ان الحكم بن عتيبة بال يوما ولم يغسل ذكره متعمدا فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام وقال : بئس ما صنع ، عليه ان يغسل ذكره ويعيد صلاته ، ولا يعيد وضوءه » « 1 » ، وكذا أدلة الإعادة الآتية في الناسي بما قد يقال من أن مناطها تنجز النجاسة .
كما لا كلام في عدم شمول لا تعاد للمتردد من اوّل العمل ، ولو قيل باختصاص لا تعاد بالخلل الناشئ أو المتعلق بالموضوع لا بالحكم أي الجهل والغفلة الموضوعية دون الحكمية ولعله مراد الميرزا النائيني « قدّس سرّه » من اختصاصها بالناسي حيث استدل عليه بصحة الامر بعنوان الإعادة فيه دون غيره فحينئذ تصل النوبة إلى عمومات الشرطية الأولية .
الا ان الأقوى شمولها لكلا الموردين لاعتضاد الاطلاق في الصحيحة بما ورد من فرض الخلل في اعمال الحج بلحاظ المورد الثاني ، وكذا ما في حديث الرفع للأمور
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 20 حديث 2 .