تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
بين النسيان والجهل بالموضوع كما هو الحال في المقابلة ، في الروايات المتقدمة . ثانيا : بعد سؤال مثل أولئك الاجلاء من الرواة عن فرض جهلهم بالحكم . ثالثا : لدلالة التعبير « رآه فلم يغسله » « . . . علم . . . ولم يغسله » على الناسي إذ استعماله انما هو في الموارد التي ينبغي فرض وقوع الفعل الا انه لم يقع لعارض نسيان وغفلة . رابعا : حكومة لا تعاد عليها ، بتقريب ان الطهور المستثنى هو خصوص الحدثي كما ذهب إليه المشهور ولشهادة ما في ذيل صحيحة لا تعاد من أن السنة لا تنقض الفريضة حيث إن الظاهر أن المذكور من أركان الصلاة في الكتاب المجيد هو الخمسة دون الخبثية ، ولا تلاحظ النسبة بين لا تعاد والروايات المتقدمة التي بلسان الإعادة أيضا لما حرر من أن مثل تلك الروايات ناظرة إلى اعتبار الشرطية الأولية ولا تناهض مثل لا تعاد التي هي في مقام العلاج للمأتي به . كل ذلك بضميمة البناء على شمولها للجاهل بالحكم القاصر دون المقصّر للاجماع القطعي على عدم صحة اعماله وللغوية الاعتبار الأولي بتخصيصه بالعالم العامد ولعدم تصحيح لا تعاد للعمل فيما لو كان الجاهل المقصر مترددا من قبل العمل « 1 » . إلا : ان في جملة منها نظر حيث إن اختصاص المقابلة في المصححة المزبورة لا يقضى باختصاص الروايات المتقدمة بعد اطلاق لفظها والسؤال المفروض فيها ليس عن حال الراوي نفسه كي يستبعد وقوعه منه بل عن الفرض التقديري لنوع المكلف ، وحكومة لا تعاد انما تتصور مع الأدلة التي تتعرض للاعتبار الأولي ، واما مثل الأدلة التي تتعرض لمقام الامتثال فهي في رتبة لا تعاد . وبعبارة أخرى : ان منطوق الدليل الآخر وان كان كنائيا عن الاعتبار الأولي الا انه بتوسط بيان الحال في مقام الامتثال الذي هو بعينه رتبة مفاد لا تعاد ، فكيف يصلح التكنية بما لا حقيقة له عن الجعل الأولي .
هامش
( 1 ) التنقيح : ج 3 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 346 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى