. . . . . . . . . .
شرح
ورواية ميمون الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : رجل اصابته جناب بالليل فاغتسل ، فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ؟ فقال : الحمد للّه الذي لم يدع شيئا الا وله حدّا ان كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه ، وان كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة » « 1 » .
ومثله مرسل الصدوق « 2 » وهو صريح في المطلوب وبهذه الروايات يجمع مع روايات الإعادة المطلقة .
ويشكل على الاستدلال بها : أولا : بان النظر والرؤية حيث كانت من عناوين الكشف والمرآتية لمتعلقاتها لم تكن ظاهرة بدوا الا في متعلقاتها ، وكون اللحاظ إليها آليا كما هو الحال في اليقين والاطمينان ، فلو أريد لحاظها موضوعيا فتحتاج إلى مئونة زائدة ، فالشرطية كناية عن عدم العلم .
ثانيا : ما ذكره سيدنا الأستاذ « قدّس سرّه » من أن الظاهر من مصححة ميسر هو عدم مبالاة الجارية في الابتداء لقوله « فلا تبالغ في غسله » والظاهر تعلق علم الراوي بذلك قبل الصلاة لقوله معطوفا « فأصلي فيه » فاصالة الصحة غير جارية أصلا .
ثالثا : لو سلمنا جريان أصالة الصحة وعدم اجزاء الصلاة معها ، فكيف لا يعد امر الجارية بالغسل والتطهير فحصا إذ لا يشترط فيه المباشرة .
رابعا : صريح صحيحة زرارة انه عليه السّلام « قلت : فان ظننت انه قد أصاب ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه قال : تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت : لم ذلك ؟ قال :
لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك أبدا ، . . .
قلت : فهل عليّ ان شككت في أنه اصابه شيء ان انظر فيه ؟ قال : لا ولكنك انما تريد ان تذهب
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 41 حديث 3 .
( 2 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 41 حديث 4 .