بأن لم يعلم أن الشيء الفلاني ، مثل عرق الجنب من الحرام نجس ، أو عن جهل بشرطية الطهارة للصلاة . وأما إذا كان جاهلا بالموضوع بأن لم يعلم أن ثوبه أو بدنه لاقى البول - مثلا - فإن لم يلتفت أصلا ، أو التفت بعد الفراغ من الصلاة ، صحت صلاته ( 1 ) ولا يجب عليه القضاء بل ولا الإعادة في الوقت ، وان
شرح
التسعة مما يدل على عدم انصراف أدلة الخلل في الأبواب عن المورد الثاني ، أما اختصاص الطهارة في المستثنى بالحدثية فليس الا لقيام الروايات الآتية على عدم ركنيتها والا فهي مذكورة كتابا أيضا في قوله تعالىوَثِيابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ.
( 1 ) وذهب جماعة إلى التفصيل بين الوقت وخارجه وآخرين من القدماء في بعض أقوالهم إلى التفصيل بين من تفحص ونظر وغيره .
ويدل على القول الأول الروايات المستفيضة « 1 » .
واستدل : للقول الثاني بروايات :
الأولى : بصحيحة وهب بن عبد ربه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد ذلك ، قال : يعيد إذا لم يكن علم » « 2 » .
الثانية : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل صلّى وفي ثوبه بول أو جنابة ؟ فقال : علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم » « 3 » .
الثالثة : موثق ابن بكير قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أعار رجلا ثوبا فصلى فيه وهو لا يصلي فيه ، قال : لا يعلمه قال : قلت : فان اعلمه ؟ قال : يعيد » « 4 » .
وهي مضافا إلى معارضتها للروايات المستفيضة ، ان التعليق على عدم العلم غير معمول به عند الكل مما يورث رجحان احتمال وجود السقط في المتن أو الحمل
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 20 ، 40 ، 47 .
( 2 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 40 حديث 8 .
( 3 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 40 حديث 9 .
( 4 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 47 حديث 3 .