كان أحوط ، وان التفت في أثناء الصلاة ، فان علم سبقها وأن وقع بعض صلاته مع النجاسة ، بطلت ( 1 ) مع سعة الوقت للإعادة ، وان كان الأحوط الاتمام ثم الإعادة .
شرح
الشك الذي وقع في نفسك » « 1 » ، في كون الصحة لأجل استصحاب الطهارة .
ودعوى : ان التعليل المزبور قابل للتقييد بدليل آخر بالفحص بنحو الواو وجزء العلة .
ضعيفة : بعد كون التعليل المزبور جوابا لفرض الراوي انه فحص ونظر ، فالمناسب حينئذ ذكره في العلة ، بينما الجواب حصره في الاستصحاب ، وكذا الذيل النافي لوجوب الفحص وان ثمرته دفع الشك والوسوسة .
ودعوى : أن دفع الشك كناية عن دفع اثر الشك على تقدير انكشاف الخلاف بإعادة الصلاة والا فالمفروض ان يجيبه عليه السّلام بعدم الاعتناء بالشك لعدم الأثر له لا الترغيب في دفعه .
ضعيفة أيضا : إذ لا شك في رجحان احراز الطهارة الواقعية للصلاة بالوجدان ومرغوبية ذلك .
فما ينسب : إلى المحقق الميرزا القمي « قدّس سرّه » من جعل المقابلة في مصححة ميسر بين التعبد الظاهري وبين اليقين الحاصل من مباشرته كالذي يحصل من الفحص والنظر في الصحيحة الأولى وانه الغرض من اذهاب الشك في صحيحة زرارة ، ويعاضد باستظهار إرادة الغفلة من الروايات المستفيضة المصححة الوارد فيها التعبير ب « وهو لا يعلم ، ان لم يعلم » ونحو ذلك فلا تشمل موارد الالتفات والشك والجهل البسيط .
قد عرفت : وهنه بما تقدم مضافا إلى ضعف استظهار خصوص الغفلة من التعبير المزبور كما هو الحال في كل أدلة الأصول العملية المأخوذ في لسان موضوعها عدم العلم ، نعم الإعادة موافقة للاحتياط بل مستحبة في وجه كما تقدم .
( 1 ) خلافا لما هو المعروف في كلمات الأصحاب كما في الجواهر وغيرها من اتحاد حكم المقام مع المسألة السابقة فيما أمكن التطهير أو التبديل أو النزع للثوب
هامش
( 1 ) التهذيب 1 / 422 .