وكذا إذا كان عن جهل بالنجاسة من حيث الحكم ( 1 )
شرح
( 1 ) كما نسب ذلك إلى المشهور خلافا لما ينسب إلى المقدس الأردبيلي وتلميذه ، وهو مقتضى القاعدة بعد كونه مكلفا بالشرط في ضمن الكل والجهل به سواء كان بسيطا أو مركبا لا يعدم فعلية الحكم بل غايته ينفي باعثيته وفاعليته وتنجيزه التي هي من الأطوار العقلية كما قد حرر في علم الأصول بل الفاعلية متصورة في الجهل البسيط كما لا يخفى لوصوله إلى المكلف بدرجة الاحتمال ، وكذا التنجيز في صورة التقصير .
واستدل له أيضا بروايات خاصة :
كصحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ؟ قال : ان كان علم أنه أصاب ثوبه جنابة قبل ان يصلي ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه ان يعيد ما صلى . . . الحديث » « 1 » ، بتقريب ان العلم بالموضوع لم يقيد بالعلم بالحكم ولا بالنسيان للموضوع ، فيعمّ ما نحن فيه .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة . . . الحديث » « 2 » ، فالرواية القبلية لم تقيد كما في الحديث السابق فتعمّ .
ورواية إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث - « وان كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته . . . الحديث » « 3 » .
وأشكل : على دلالتها : أولا : باختصاصها بالنسيان أو لا لشهادة مصححة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ان أصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه ، وان هو علم قبل ان يصلي فنسي وصلى فيه فعليه الإعادة » « 4 » ، فان المقابلة فيها قد جعلت
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 40 حديث 3 .
( 2 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 41 حديث 2 .
( 3 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 20 حديث 2 .
( 4 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 40 حديث 7 .