تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وجماعة مشغولون بالاكل فرأى واحد منهم فيه نجاسة وان كان عدم الوجوب في هذه الصورة لا يخلو من قوة ، لعدم كونه سببا ، لأكل الغير بخلاف الصورة السابقة .

[ مسألة 35 : إذا استعار ظرفا أو فرشا أو غيرهما من جاره فتنجس عنده هل يجب عليه إعلامه عند الرد ؟ ]

( مسألة 35 ) : إذا استعار ظرفا أو فرشا أو غيرهما من جاره فتنجس عنده هل يجب عليه اعلامه عند الرد ؟ فيه اشكال ، والأحوط الاعلام بل لا يخلو عن قوة ( 1 ) إذا كان مما يستعمله المالك فيما يشترط فيه الطهارة .

[ فصل شرطية الطهارة في الصلاة ]

فصل إذ صلى في النجس فإن كان عن علم وعمد بطلت صلاته ( 2 ) ،
شرح
إلى مواضع أخرى مما ينجر إلى صلاته به جهلا ، فقد يقال بأنه لا وجه لوجوب الاعلام حينئذ ، حيث إن شرط الطهارة ذكري فلا تفويت للصحة في البين . وقد يوجه بأن التسبيب في نجاسة أعضاء أو ثياب الغير نحو تصرف غير مأذون فيه ومن ثم نحو تعدي على الغير ، الا ان يقال إن نجاسة المواضع مما يتعارف حصولها في البيوت والأماكن الأخرى فمثل ذلك متعارف التعريض به ، أما المثال الثاني في المتن فهو كالشق الأول المتقدم ، بخلاف المثال الثالث فإنه لا تسبيب ولا تسليط في البين . ( 1 ) بنفس التقريب المتقدم في كلا شقّيه ، بعد حصول التسبيب غير المتقوّم بملك العين . ( 2 ) بلا خلاف محكي ، وان احتمل بعض متأخري الاعصار شمول لا تعاد له بدعوى عدم منافاة أدلة الشرطية الأولية ، إذ غايتها انها شرط في الرتبة التامة مع تفويت الملاك التام باتيان الملاك الناقص ، فيعاقب وان صح المأتى به ، لكنه وان كان ممكنا عقلا الا انه ضعيف اثباتا لاختصاص لا تعاد بالخلل الناشئ عن غير عمد من غفلة أو نسيان ، بل هو مخالف للضرورة الفقهية بعد تظافر ظهور الأدلة الأولية في البطلان مع فقدها والقدر المتيقن منه صورة العمد .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 344 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى