تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وكذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرة لهم ، بل مطلقا ( 1 ) وأما المتنجسات فإن كان التنجس من جهة كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به وان كان من جهة تنجس سابق فالأقوى جواز التسبب لأكلهم ، وان كان الأحوط تركه وأما ردعهم عن الاكل أو الشرب مع عدم التسبب فلا يجب من غير اشكال .

[ مسألة 34 : إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجسا ، فورد عليه ضيف وباشره بالرطوبة المسرية ]

( مسألة 34 ) : إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجسا ، فورد عليه ضيف وباشره بالرطوبة المسرية ففي وجوب اعلامه اشكال ، وان كان أحوط ، بل لا يخلو عن قوة ( 2 ) وكذا إذا احضر عنده طعاما ثم علم بنجاسته ، بل وكذا إذا كان الطعام للغير
شرح
( 1 ) الكلام تارة في التسبيب لهم ، وأخرى في وجوب ردعهم في المضر وغيره ، وقد تقدم « 1 » شطر وافر عن وجه المنع في التسبيب سواء كان مضرا أو لا وسواء في عين النجس أو المتنجس ، نعم قد قامت السيرة على عدم تجنيبهم عن المتنجس من قبلهم ، ومستند المنع في الطفل غير المميز في المتنجس هو الاطلاق في روايات الاعلام بكون الزيت متنجسا يستصبح به والإراقة للمرق المتنجس أو سقيه أهل الكتاب أو الحيوانات ، وفي المميز قاعدة التسبيب بناء على ثبوت التشريع له وانما المرفوع هو التنجيز . نعم قد يتأمل في الاطلاق من رأس أو في شموله لهذه الجهة ، وفي كون المرفوع هو خصوص التنجيز للمميز بل الفعلية التامة ، وحينئذ لا يتأتى تقرير قاعدة التسبيب المزبورة بعد كون الغرض بتلك الدرجة أما وجوب الردع فإنما هو في المضر خاصة على الولي لمقتضى ولايته عليه أو في المهلك ونحوه على مطلق المكلف لحفظ النفس المحترمة ، وفي ما عدا ذلك لا دليل عليه . ( 2 ) تارة يفرض سراية النجاسة إلى مواضع أعضاء بدنه أو ثيابه مثل يده وفمه مما ينجر إلى اكله وشربه إلى النجس فهو يندرج حينئذ في التسبيب إلى اكل النجس ، فيما كان ذلك الموضع من البيت مما يكون في المعرض القريب للسراية ، وأخرى
هامش
( 1 ) سند العروة 2 / 267 .