[ مسألة 20 : المشاهد المشرفة كالمساجد في حرمة التنجيس ]
( مسألة 20 ) : المشاهد المشرفة كالمساجد ( 1 ) في حرمة التنجيس ، بل وجوب الإزالة إذا كان تركها هتكا ، بل مطلقا على الأحوط لكن الأقوى عدم وجوبها مع عدمه .
شرح
نوعا هو قيام الغرض بحصولها في الخارج بأي نحو من الانحاء على السواء بل إن عدم توجه الخطاب بالنهي عن قرب المشركين من المسجد إلى الاشخاص ولا إلى العموم في ظاهر اللفظ يدل على أهمية وقيام الغرض بمطلق حصوله ، مع أن ايجاد الداعي ممن يعلم بانبعاثه نحو تسبيب وكذا اعلام من يحتمل فيه ذلك ، إذ هو من احتمال التسبيب لايجاد الفعل ، كما أن توصلية الواجب في المقام المستفادة من الاطلاق إذا انضمت إلى الكفائية كان الاطلاق في المتعلق شامل لهذا النحو من التسبيب الموجود في الاعلام ، هذا فضلا عما إذا كان هتكا مما لا يرضى الشارع به لحرمته مطلقا .
( 1 ) ويستدل له :
أولا : بوجوب تعظيمها بعد ما كانت مضافة إليهم عليه السّلام ، ووجوب التعظيم اجمالا عقلي لكل ما هو رفيع الشأن والمنزلة والقدسية وهذه كبرى مطردة شرعية وعقلية في المقدسات في الشريعة وهي بمقتضى خضوع وتبعية الشخص لما يذعن به من حقيقة وحقانية شيء ، ولذا كانت القدسية والتقديس رهينة الحق والحقيقة ، ومن ثم يحكم بارتداد الهاتك للمقدسات في بعض الصور بحسب درجات الهتك وبحسب الشيء الذي وقع عليه ذلك الفعل .
نعم لما كان التعظيم من العناوين التشكيكية كالطاعة للوالدين وبرّهما كان المقدار الواجب هو الأدنى والزائد راجح غير لازم كما هو مطرد في متعلقات الاحكام ذات المصاديق التشكيكية ، وعلى ذلك فما يلزم من ترك تعظيمه الإهانة أو الهتك يكون عزيمة ، ولا يخفى ان عنوان الإهانة اعمّ من الهتك .
هذا من حيث الكبرى وأما الصغرى في المقام فلا ريب في صدق الإهانة في التنجيس بأعيان النجاسة ، وكذا بالمتنجس بعد ما كان التنجيس به تقذيرا في الشرع