تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

[ مسألة 15 : في جواز تنجيس مساجد اليهود والنصارى إشكال ]

( مسألة 15 ) : في جواز تنجيس مساجد اليهود والنصارى اشكال ( 1 ) وأما مساجد المسلمين فلا فرق بين فرقهم ( 2 ) .

[ مسألة 16 : إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءا من المسجد ]

( مسألة 16 ) : إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءا من المسجد لا يلحقه الحكم ( 3 ) من وجوب التطهير وحرمة التنجيس ، بل وكذا لو شك في ذلك وان كان الأحوط اللحوق
شرح
والمبادرة ثم للتطهير ، وان لم يمكن التيمم فيقع التزاحم بين الوجوب وحرمة المكث ، ويمكن ترجيح الثاني على الأول بوجود الاطلاق اللفظي بناء عن كشفه على أهمية الملاك ، بخلاف الأول فإنه بنحو الدلالة الالتزامية لكن يمكن ان يقال إن النهي عن اقتراب المشركين هو الآخر دال على التشدد في ذلك الحكم ولا يبعد تقارب ملاك الحكمين أو وحدته فيلحظ حينئذ الامتداد والقصر الزماني . ( 1 ) من جهة كونها معابد لله تعالى كما تشير إليه الآيةوَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً« 1 » ، ومما ذكروه من جواز نقضها إلى مساجد دون غير ذلك كما ورد النص بالنقض ، وكما أن عدة من المساجد كمسجدي الكوفة والسهلة وكذا الأقصى وغيرها كانت من الوقف من الشرائع السابقة ، الا ان كل ذلك لا يعدو تقريبا للاحتمال إذ الحكم يدور مدار العنوان المغاير لها كما هو مفروض الوجوه المتقدمة أيضا مضافا إلى السيرة المستمرة من تعاطيهم الخمر وغيره فيها . ( 2 ) بالاتفاق وقد ورد الترغيب في الصلاة « 2 » فيها لكون كل مسجد يبنى على قطرة دم نبي أو وصي ، نعم قد ورد في بعضها انها ملعونة وانها بنيت فرحا لقتل الحسين عليه السّلام « 3 » ، ولعله يشكل صحة وقفها كمسجد ضرار الذي هدم . ( 3 ) فيه نظر عدا المثال الأول حيث إنه جزء في تقرر الماهية الخارجية للعنوان
هامش
( 1 ) الحج / 40 . ( 2 ) الوسائل : أبواب احكام المساجد باب 21 . ( 3 ) الا باب المزبورة ب 43 .