عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة ، بل الأحوط الاجتناب عن المتولد من أحدهما مع طاهر إذا لم يصدق عليه اسم ذلك الطاهر ، فلو نزى كلب على شاة ، أو خروف على كلبة ، ولم يصدق على المتولد منهما اسم الشاة فالأحوط الاجتناب عنه ، وإن لم
شرح
حيث أنّه يحرم بحرمة الآنية من كلّ منهما « 1 » .
لكن : التشبيه بالمعجون الخليط منها مع الفارق لسبق تحقق موضوع كل منهما بل وبقاؤه عند الخلط مع شمول اطلاق أدلتها لها بخلاف المقام ، نعم إذا استحال المعجون لاسم ونوعية أخرى فيكون مما نحن فيه ، إلّا أنّ في شمول أدلتها له نحو خفاء لا سيما في الأحكام
المختصة المترتبة على أحدها ، وكذا حال التشبيه بالآنية المصوغة من الخليط فإنّه توسعة للدليل لغير موارد الانفراد ، نعم فيه نحو تقريب للمقام .
ولعل الأولى تقريبه : بأن الوليد وارث لطبيعة المتولد منه ولآثار تلك الطبيعة ، فالانتماء المصداقي للطبيعتين متحقق تشمله المجموع الملفق من الدليلين ، ومن ذلك قد يتأتى الوجه المزبور في المتولد من أحدهما مع ثالث مع فرض الشبه كما هو المعروف من مقتضى طبيعة الوراثة والتوالد ، بضميمة أن موضوع النجاسة بنحو الاقتضاء ( وهو أحدهما ) وموضوع الطهارة ( وهو الثالث ) لا اقتضاء فلا ينافي دليل طهارة الثالث دليل نجاسة أحدهما في الحيوان المتولد .
هذا : وقد استدل بوجوه أخرى موهونة كاستصحاب النجاسة ، امّا بتقريب كونه نطفة أو علقة أو مضغة جزء الحيوان النجس فيما كانت الأم هو أحدهما ، أو للملاقاة بأحدهما في الفرض المزبور ، وذلك لتبدل الموضوع ولعدم النجاسة السابقة في بعض الفروض أو لعدم الجزئية أو لكونه من الأصل في الفرد المردد بعد عدم وجود الجامع بين العرضية والذاتية ، نعم التقريبات المذكورة مؤشر على ارتكاز الوجه المتقدم في الانتساب الحاصل من التولّد والتوريث في الطبيعة .
هامش
( 1 ) التنقيح 3 / 39 .