تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وكذا رطوباتهما وأجزاؤهما ، وإن كانت ممّا لا تحله الحياة ( 1 ) كالشعر والعظم ، ونحوها ، ولو اجتمع أحدهما مع الآخر أو مع آخر ، فتولد منهما ولد ( 2 ) فإنّ صدق عليه اسم أحدهما تبعه وإن صدق عليه اسم أحد الحيوانات الاخر أو كان مما ليس له مثل في الخارج كان طاهرا ، وإن كان الأحوط الاجتناب عن المتولد منهما ، إذا لم يصدق
شرح
ثمّ : على فرض الشك في عدم تناول الأدلة لهما تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة التي عرفت عمومها للشبهة الحكمية بتنصيص موثقة عمار . ( 1 ) بالاتفاق عدا المرتضى في الناصريات لأنّه كالمأخوذ من الميتة ، ومال في المدارك إلى ذلك في الكافر ، وبهذا المضمون حسنة الحسين بن زرارة وصحيح زرارة المتقدمان في صدر البحث وقد عرفت الحال في دلالتها ، مضافا إلى ورود روايات « 1 » خاصّة على النجاسة في شعر الخنزير تقدم ذكرها مفصلا ، وكذا حال القياس بالميتة في بحث مستثنيات الميتة أنّه في غير نجس العين فراجع . حكم المتولد من الكلب والخنزير ( 2 ) فتارة يتولد منهما ، وأخرى من أحدهما مع ثالث ، وكل منهما إمّا مع صدق الاسم أو مع عدم الصدق ، إمّا مع التشابه كالبغل المتولد من الفرس والحمار أو عدمه . أما الصورة الأولى فتترتب الاحكام لتحقق الموضوع سواء أكان متولد منهما أو من أحدهما مع ثالث ، وأمّا الصورة الثالثة فلا ترتب لفرض انتفاء الصدق والتشابه ، نعم هي ممكن وقوعها في المتولد من أحدهما مع ثالث ، وأمّا المتولد منهما فالطبيعة قاضية بالتشابه الوراثي وإن لم يصدق الاسم ، وأمّا الصورة الثانية فعن الذكرى والروض الذهاب إلى نجاسته وإن اختلف الاسم ولم يحصل تشابه . وقد يقرّب ذلك : بأن المتفاهم عرفا من أدلة نجاسة الأعيان أنّ الخليط منهما بحكمها كالمعجون من أبعاضها وان تبدل الاسم ، وكالمصوغ من الذهب والفضة في الأواني
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الأطعمة المحرمة باب 65 ، أبواب ما يكتسب به باب 58 .