. . . . . . . . . .
شرح
الحرمة « 1 » .
ممنوعة : إذ هو لا يزيد عما لو طرأ تنجيس الباطن بعد المسجدية . وليس في إنشاء الوقف حينئذ تنجيس للمسجد أو تسبيب لنجاسته بل تسبيب للمسجدية لا للتنجيس الحاصل والمحرم هو الثاني لا الأول ، ولا يحرم ايجاد موضوع وجوب التطهير بعد ما لم يكن ذلك ايجاد للتنجيس . وبقاء التراب الباطن على نجاسته وان استحيلت عين النجاسة إلى تراب غير ضائر في حصول التطهير ، لما ستعرف في المطهرات في الاستحالة والتبعية كما هو الحال في التراب المحيط بالغائط على وجه الأرض أو الكلب المستحيلان ترابا .
الرابعة : صحيحة رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الوضوء في المسجد ؟ فكرهه من البول والغائط » « 2 » .
ويقرب من مضمونه صحيح بكير بن أعين عن أحدهما عليه السّلام قال : إذا كان الحدث في المسجد ، فلا بأس بالوضوء في المسجد » « 3 » ، والكراهة ومفهوم البأس وان كانا ظاهرين في الكراهة الاصطلاحية تحفظا لما عسى أن تكون اليدان متنجستين ، الا انه حينئذ دال بالاقتضاء على محذور تنجيس المسجد بغسالة المتنجس .
وقريب من مفادهما ما رواه عبد الحميد عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله - في حديث - واجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم . . . « 4 » .
الخامسة : ما ورد في تطهير الأرض باطن القدم في الطريق إلى المسجد .
كصحيح الحلبي قال : نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : اين نزلتم ؟ فقلت نزلنا في دار فلان ، فقال : ان بينكم وبين
هامش
( 1 ) دليل العروة : ج 2 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الوضوء باب 57 .
( 3 ) أبواب الوضوء ب 57 .
( 4 ) الوسائل : أبواب احكام المساجد باب 25 حديث 3 .