تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
بل والطرف الخارج على الأحوط ( 1 ) الا ان لا يجعلها الواقف جزءا من المسجد ( 2 ) بل لو لم يجعل مكانا مخصوصا منها جزءا لا يلحقه الحكم ووجوب الإزالة فوري ( 3 ) فلا يجوز التأخير بمقدار ينافي الفور العرفي ، ويحرم تنجيسها أيضا ( 4 )
شرح
على أولوية التوقي من الثانية واشتداد الحكم فيها ، وأما الثانية فهي وان احتملت إرادة المساجد السبعة في الصلاة لاستعمال هيئة الجمع فيها كما في الآية ، ولكن الانصراف الأولى إلى بيوت العبادة وعلى أية حال ففي ما تقدم من الروايات والآيات كفاية . ( 1 ) ووجه عدم الالحاق دعوى الانصراف أو ما يستظهر من روايات جعل ارض الكنيف مسجدا من قصر التطهير على الظاهر دون الباطن المساوي للداخل بالنسبة إلى الخارج ، ويدفعهما التشديد في الآية الأولى عن الاقتراب ، واطلاق التطهير في الآية الثانية ومنافاة التعظيم في الجملة ، وتنصيص صحيح علي بن جعفر على الحائط الخارج حيث لا تدخل الدواب في المسجد ، وكذلك روايات اتخاذ المسجد على الكنيف حيث اشترطت قطع النجاسة والتطهير للباطن . ( 2 ) قد يستظهر التنافي بين المورد وبين ما يأتي من تبعية الحصير والفرش للمسجد في التطهير ويفرّق بالكون في فضاء المسجد في ما يأتي دونه هاهنا ، وأما الاجزاء غير الموقوفة كالساحة المتصلة بالمسجد والصحن كذلك فليس في الأدلة ما يوهمه . ( 3 ) لما عرفت من أن الظاهر من الأدلة هو تجنيبها النجاسات المنافية لتعظيمها ومن ثم كانت حرمة التنجيس ووجوب التطهير بل وحرمة ادخال النجاسة ترجع إلى حكم واحد وملاك واحد كالتعبير بوجوب الصلاة وحرمة تركها ، ومن الواضح ان مثل هذا الملاك استغراقي بلحاظ افراد الزمان كاستغراقه بلحاظ افراد النجاسات . ( 4 ) قد عرفت وحدة الحرمة مع الحكمين الآخرين .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 319 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى