تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
. . . . . . . . . .
شرح
الوسائل ، فإنه في كل من كتاب قرب الإسناد وكتاب علي بن جعفر جعلها رواية مستقلة بل قد ادرجها في الأول في احكام المساجد ، وأما الثاني فصدّرها ب‍ « وسألته » مما يشير إلى بدء رواية مستقلة ، بل إن في الوسائل قد فصل بينهما ب‍ ( عن ) وفصل بينه وبين الذيل بجعله له رواية مستقلة . وتقريب الدلالة كالسابقة مع ضميمة ما تقدم من تقريب في مسجد الجبهة من تصوير الطبخ بالعذرة . الثالثة : ما ورد من جواز اتخاذ الكنيف مسجدا « 1 » شريطة تنظيفه ، ففي بعضها إذا نظّف واصلح فلا بأس ، وآخر يطرح عليه التراب حتى يواريه لأنه يطهّره ، والتساؤل عند الرواة دال على الارتكاز المزبور ، كما أن الاشتراط بالتطهير أو المواراة بالتراب دال بالمطابقة صريحا عليه . ومن ذلك : يظهر النظر في ما قيل « 2 » من أن هذه الروايات تقصر وجوب التطهير على ظاهر المساجد دون باطنها ، فلا يحرم تنجيس باطنها ، إذ الطم للكنيف لا يطهّره بل يقطع الرائحة والسراية للنجاسة كما أنه ليس في الأدلة ما يعم تنجيس الباطن ، ويترتب عليه جواز اتخاذ بيوت الخلاء بحفر سراديب وطوابق تحت ارض المساجد . وجه النظر : هو ما عرفت من ظهور الروايات في لزوم قطع النجاسة عن بواطنها والتوسل إلى استحالة النجاسات السابقة لو حملنا التطهير فيها على التنظيف العرفي ، فالمنفهم منها هو الحيلولة دون بقاء النجاسات في الباطن فكيف يدعى قصرها ذلك على الظاهر . ودعوى : لزوم منع إنشاء الوقف حتى يطهر الباطن على تقدير حرمة تنجيسه ، فجواز الانشاء وصحة الوقف مع هذا الحال وهو نجاسة الباطن دال على عدم
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب احكام المساجد باب 11 . ( 2 ) التنقيح 3 / 274 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 316 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى