تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
. . . . . . . . . .
شرح
وهو تام اجمالا حتى في المتنجس ، الا انه لا عموم فيه كالآيتين السابقتين ، كما أن المطرد في كل عنوان تشكيكي هو كون الالزامي منه هو أدنى المصاديق وهو في المقام ما يلزم من عدمه عنوان الهتك والإهانة ، كما هو الحال في برّ واحترام الوالدين انه ما يلزم منه العقوق . رابعا : الروايات الواردة في ذلك : الأولى : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الدابة تبول فيصيب بولها المسجد أو حائطه ، أيصلي فيه قبل ان يغسل ؟ قال : إذا جف فلا بأس » « 1 » . وتقريب الدلالة ان المرتكز لدى الراوي هو لزوم غسل النجاسة عن المسجد أو حائطه ، غاية الأمر سؤاله عن الفورية في ذلك ، وكون مورد السؤال تنزيهيا وهو بول الدابة غير ضار بعد أولوية الحال في ما هو نجس وبعد كون تطبيق الكبرى على المورد ندبيا ، ولذلك فصّل بين صورة الرطوبة والجفاف واحتمال ان المركوز عند الراوي هو تعظيم المساجد عما يشينها لا وجوب تطهيرها « 2 » غير مناف للمدعى ، إذ قد تقدم ان ملاك وجوب التطهير أو حرمة التنجيس هو التعظيم المزبور ، نعم المدلول التزاما أو اقتضاء ليس بأوسع دائرة من الوجه الثالث . الثانية : صحيحة علي بن جعفر الأخرى المتقدمة « عن الجص يطبخ بالعذرة ، أيصلح ان يجصص به المسجد ؟ قال : لا بأس » « 3 » . وهذه الصحيحة وان ذكرناها سابقا في أدلة اشتراط طهارة موضع الجبهة ، الا انّ التدبر في متن المروى يظهر انها رواية مستقلة عن الصدر والذيل الذي ذكره صاحب
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 9 حديث 18 . ( 2 ) بحوث في شرح العروة 4 / . ( 3 ) الوسائل : أبواب احكام المساجد باب 65 حديث 2 .