تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
بل لا يجوز ادخال عين النجاسة فيها ( 1 ) وان لم تكن منجسة إذا كانت موجبة لهتك حرمتها ، بل مطلقا على الأحوط . وأما ادخال المتنجس فلا بأس به ( 2 ) ما لم يستلزم الهتك .

[ مسألة 3 : وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي ]

( مسألة 3 ) : وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي ( 3 ) ولا اختصاص له ( 4 ) بمن نجسها أو صار سببا فيجب على كل أحد .
شرح
( 1 ) ويدل عليه بنحو الاطلاق الآية الأولى والثانية أيضا بلحاظ ما ورد بطريق معتبر في تفسيرها من تنحية المشركين ، وكذا في فرض الهتك الوجه الثالث وكذا بنحو الاطلاق على وجه صحيحة ابن جعفر الثانية ، والمحكي عن متأخري المتأخرين تقييدها بالملوّثة ، كما انك عرفت اندفاع النقوض - بأمثلة ادخال النجاسات في المسجد - على دلالة الآيات فلاحظ . ( 2 ) بعد قصور الأدلة المتقدمة عن صورة عدم الهتك وعدم التلويث ، واستدل في الجواهر على العموم بأن التقسيم إلى نجس ومتنجس اصطلاحي وأما في الاستعمال الروائي فالنجس يطلق على كل منهما وفيه ان اللازم وجود دليل مطلق من هذه الجهة أيضا ولا يكفي صدق العنوان ، ولسان الأدلة الواردة لبي تقديري غير مصرح كي يتمسك بإطلاقه . نعم لو بنى على طهارة أهل الكتاب لكان التمسك بالآية الأولى في محله لكنك عرفت ضعف القول المزبور ، وقد يستظهر الاطلاق من الآية الثانية بلحاظ معنى التطهير ، بل وخصوص صحيحة علي بن جعفر الثانية بلحاظ موردها وهو الحص المتنجس وهو محتمل فيهما وأحوط . ( 3 ) بعد كون الملاك والامتثال في الموضوع الواحد غير قابل للتعدد مع استواء نسبة الطلب إلى الجميع . ( 4 ) واستشهد له بأن كيفية الطلب بعد العصيان لم تختلف عما قبل ، مضافا إلى أن اللازم على الاختصاص اما عدم وجوبه على البقية الا في فرض عصيانه مرة أخرى