. . . . . . . . . .
شرح
كان معه خاتم نجس وصلى في المسجد لم تصح صلاته » ، وكذا المحقق « تجب إزالة النجاسات عن الثياب والبدن للصلاة وللطواف ولدخول المساجد » .
ثم إنه بالبيان المتقدم اتضح عموم الحكم في النجاسات ، كما أن عدم دخول المشركين عمم لكل مسجد بدلالة عدة من الآيات قد تعرضنا لها في ذيل الآية في نجاسة الكافر ، الدال على عموم الحكم في المساجد ، بل حرمة دخولهم في المساجد حكم آخر مستقل دلت عليه تلك الآيات وان غض الطرف عن نجاستهم فلا تغفل ، نعم حدود دلالة الآية هو في أعيان النجاسات وأما المتنجس فسيأتي الكلام عن اندراجه فيها .
ثانيا : الآية الكريمةوَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ« 1 » ، وفي الآية نحو دلالة على عموم الموضوع لكل مسجد لمكان الإضافة في الموضوع إلى الذات المقدسة الإلهية والغاية المذكورة للحكم .
ودعوى اختصاص الحكم بإبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) ، موهونة بأن الغاية من حكاية ذلك الامر هو الدلالة على عموم الغرض والحكم لكل المخاطبين .
واعترض باشكالات أخرى مشتركة مع المتقدمة في الآية السابقة ، وتمام الكلام في الدلالة قد تقدم أيضا في نجاسة الكافر ، كما أنه يدعم دلالتها ما ورد في ذيلها من الروايات « 2 » فلاحظ .
ثم إن في الآية عموما للنجس والمتنجس وكذا الادخال بقرينة مورد الخطاب بتنحية المشركين عنه بجانب تنظيفه من القاذورات .
ثالثا : ما ورد في الآيات العديدة والروايات الكثيرة من تعظيم المساجد وتوقيرها وانها بيوت اللّه تعالى المنافي ذلك مع تنجيسها ، إذ القذارة على طرف تضاد وتناقض مع القدسية والعظمة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 125 .
( 2 ) تفسير البرهان / ذيل الآية .