تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
. . . . . . . . . .
شرح
أوّلا : الآية الكريمةإِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا« 1 » ، وقد مرّ مبسوطا تقريب دلالة الآية على النجاسة الخبثية في نجاسة الكافر ودفع الاشكالات المعترضة . هذا مع أن النجاسة لو كانت بلحاظ الشرك معنوية فقط لما ناسب التفريع على النجاسة بل لكان الشرك وحده كاف للتفريع ، إذ التفريع على تقدير كبرى موضوعها المفرّع عليه ومحمولها الحكم المفرّع وحينئذ تكون المقدرة تدور مدار النجاسة لا الشرك . وأما تقريب دلالتها على المقام فالتفريع بالفاء دال على تقدير كبرى كما تبين وهي حرمة وجود النجاسة في المسجد الحرام فضلا عن التنجيس . وأما : النقض على الدلالة بجواز دخول المستحاضة وان كان دمها سائلا وموجبا لتلوث بدنها حيث يجوز الطواف لها ، وكذا جواز اجتياز الحائض والجنب وان كان على بدنهما نجاسة كما هو مقتضى الاخبار ، وكذا الحال في صاحب الدمل والقروح ، وقيام السيرة على دخول من يتنجس بدنه أو ثيابه بغير ذلك « 2 » . فغير وارد : ولا يشكل قرينة مخالفة دلاليا ، إذ الموارد المزبورة ما بين كون النجاسة متبوعة للشخص أو غير مسلمة ، لان ما ورد من الجواز كالذي ورد في جواز الطواف المستحب للمحدث بالأصغر غير متعرض لحالة تلوث البدن بالبول مثلا ، ان لم نقل انه وارد في الطواف الواجب اللازم فيه مراعاتها ما تراعيه في الصلاة من تبديل القطنة وطهارة البدن وتجديد الوضوء مع اتصال ذلك بالطواف كالصلاة . وما ورد في الحائض والجنب كذلك لا تعرض في الاطلاق لحيثية الخبث ، ولم يرد نص في دخول صاحب الدمل والقروح لا سيما وان فيه معرضية لتنجيس المسجد ، ولا اتصال في السيرة المدعاة ، كيف ومثل العلامة يفتي في التذكرة « لو
هامش
( 1 ) سورة التوبة 28 . ( 2 ) التنقيح : ج 3 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 313 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى