. . . . . . . . . .
شرح
لتعارف استعمال النضح في روايات التطهير في الملاقاة للأعيان اليابسة .
الثالثة : صحيحتا سعيد الأعرج وعلي بن جعفر « 1 » المتقدمتين في بحث انفعال المضاف الواردتين في ملاقاة الفأرة أو الكلب للزيت ، والأولى مطلقة في الطهارة والثانية مفصّلة بين ما فوق الجرّة وغيره بالطهارة في الأول دون الثاني ، ولا دلالة لهما على طهارة الكلب بل على عدم انفعال الزيت اما مطلقا أو الكرّ منه كما تقدم في اعتصام الكر من المضاف ، كما هو مفادهما المطابقي لا سيما الثانية الصريحة في نجاسة الكلب لتفصيلها ، وكذا الأولى لكشف السؤال عن ارتكاز المحذور وهو نجاسة الكلب ، فجعلهما ظاهرتين في طهارة الكلب « 2 » في غير محلّه .
الرابعة : صحيحة بكير بن أعين وغيره سئل أبو جعفر عليه السّلام وأبو عبد اللّه عليهما السّلام فقيل لهما إنا نشتري ثيابا يصيبها الخمر وودك الخنزير عند حاكتها ، أنصلي فيها قبل أن نغسلها ؟ فقالا : « نعم ، لا بأس إنّما حرم اللّه أكله وشربه ، ولم يحرّم لبسه ومسّه والصلاة فيه » « 3 » ، وهي مع احتمال السؤال لمعرضية الإصابة لا التحقق من وقوعها ، التعليل فيها فائح بالتقية كما يأتي في الخمر .
الخامسة : صحيح زرارة المتقدم في انفعال القليل في الحبل من شعر الخنزير يستقى به هل يتوضأ من ذلك الماء ؟ قال عليه السّلام : « لا بأس » « 4 » ، وهو مع معارضته بما رواه زرارة أيضا من نجاسة شعره « 5 » محتمل أن يكون مقتطعا من ما رواه ابن رئاب عن زرارة في مستثنيات الميتة ، كالذي رواه الحسين بن زرارة عن شعر الخنزير يعمل حبلا للاستقاء من البئر التي يشرب منها أو يتوضأ منها ، فقال عليه السّلام : « لا بأس به » « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الأطعمة المحرمة باب 45 .
( 2 ) بحوث في شرح العروة 3 / 221 .
( 3 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 38 ح 13 - وعلل الصدوق مسندا 357 .
( 4 ) الوسائل : أبواب الماء المطلق باب 14 ح 2 .
( 5 ) المصدر : أبواب ما يكتسب به باب 87 .
( 6 ) المصدر : أبواب الماء المطلق باب 14 ح 3 .