تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
الماء عليه بعد التجصيص به وحينئذ تكون كيفية تطهيره كالأرض يكفي في طهارة السطح الظاهر نفوذ الماء إلى أعماقه وزواله عن السطح الظاهر . كما أنه لا يشكل في دلالتها على جواز السجود على الجص المطبوخ المنظور في صدق الأرض عليه قيد ومقيدا ، وجه الدفع ان صدقها على ذات المقيد تام وعلى المقيد بالقيد كذلك لعدم انتفاء الصدق بذلك كما في الخزف وتدل عليه الصحيحة هذه والصحيح الآتي . الثانية : صحيحة علي بن جعفر وسئل أبو الحسن عليه السّلام عن بيت قد كان الجص يطبخ فيه بالعذرة أيصلح الصلاة فيه ؟ قال : لا بأس ، وعن الجص يطبخ بالعذرة ، أيصلح ان يجصص به المسجد ؟ قال لا بأس ، وسألته عن الطين يطرح فيه السرقين يطيّن به المسجد أو البيت أيصلي فيه ؟ قال لا بأس » « 1 » . وصدرها وان كان عن مطلق الصلاة في البيت المزبور لا خصوص المسجد الذي يسجد عليه الا انه مع الذيل يصلح للقرينية على المراد من الوسط وهو موضع الجبهة كما تقدم في الصحيح السابق فتأمل ، بل إن الذيل بنفسه يستقل في الدلالة الصريحة على ذلك ، حيث إنه يدل على ارتكاز شرطية طهارة موضع الجبهة عند الراوي وتقريره عليه السّلام لذلك ، بيان ذلك ان عطف البيت على المسجد وان دلّ على إرادة بيت العبادة الموقوف للصلاة لا موضع الجبهة الا ان السؤال عن الصلاة فيه يعيّن ان السؤال عن ذلك من جهة السجود فيه لا من جهة حرمة تنجسية . فنفي البأس في الذيل لكون السرقين المخلوط طاهر خلافا للعامة ، وبتوسط الذيل تتجه دلالة الصدر أيضا مع أنه سيأتي الروايات الآتية بعنوان الصلاة في المكان الطاهر نحو تقريب آخر لدلالة ذلك العنوان على خصوص موضع الجبهة . الثالثة : ما هو محصل النسبة بين مفاد طوائف من الروايات الواردة في الصلاة في
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب احكام المساجد باب 65 .