إيماء سواء كان متسترا به أو لا ، وان كان الأقوى في صورة عدم التستر به بأن كان ساتره غيره عدم الاشتراط ، ويشترط في صحة الصلاة أيضا ازالتها عن موضع السجود ( 1 ) دون المواضع الاخر .
شرح
اشتراط طهارة موضع السجود
( 1 ) بلا خلاف محكي بل وعن المرتضى التعميم لكل مكان المصلي ، وعن الحلبي للمواضع السبعة ، ونسب إلى الفخر ووالده اشتراط عدم كونها مسرية مطلقا ولو للمقدار المعفو عنه في مكان المصلي ، نعم عن البحار انه يظهر من بعض النصوص عدم اشتراط طهارة مسجد الجبهة ، وفي الحدائق انه لم يقف على نص دال على الاشتراط .
هذا والحكم في المسألة متسالم عليه بين الكل ، ويدل عليه روايات :
الأولى : صحيح الحسن بن محبوب قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجص ، يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ، ثم يجصص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب إليه بخطه : « ان الماء والنار قد طهراه » « 1 » ، وقد رواه كل من الشيخ والصدوق بسندهما عنه .
وقد تشكل دلالته : أولا : باجمال تطهير الماء والنار في الرواية وانه كيف يطهر ما معه من العذرة هل هو بالاحتراق وصيرورته دخانا أو رمادا .
وثانيا : بان الماء الذي يسكب على الجص لا ينفصل عنه كي يصدق الغسل .
وثالثا : ان تنجس الجص من العذرة بأي نحو فرض ، لا يرتفع بتوسط الماء بل حينئذ تزداد السراية لفرض وجود عين النجاسة .
وتدفع : بان العذرة في مفروض السؤال تجعل وقودا وكذا عظام الميتة وهو يجعل في أطراف الجص كمثل التنور يحرق وحينئذ تصبح رمادا مستحيلا وهذا معنى تطهير النار له ، كما يشهد له صحيح علي بن جعفر الآتي ، وأما تطهير الماء فهو بإراقة
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 81 حديث 1 .