. . . . . . . . . .
شرح
مخالفته في كيفية التطهير منه بالرش والنضح عند الإصابة ، وكذا أكثر العامّة كابن حنبل والشافعي والصحيح من قولي الحنفية كما في مبسوط السرخسي في الكلب فضلا عن لعابه وقولا واحدا في الخنزير ، إلّا مالكا فذهب إلى طهارتهما حيين بل إلى جواز أكل لحم الكلب ، وقد تقدم قوله تعالىإِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ« 1 » مع تقريب دلالتها فلاحظ .
وأمّا الروايات فمستفيضة « 2 » إن لم تكن متواترة اجمالا ، وفيها اطلاق الرجس والنجس على الكلب والتأكيد على ذلك ، وكذا على الخنزير مشاكلة للآية « 3 » .
روايات موهمة للطهارة وفي مقابلتها آحاد من الروايات توهم الدلالة على الطهارة :
الأولى : مصحح ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن الوضوء مما ولغ الكلب فيه والسنور أو شرب منه جمل أو دابة ، أو غير ذلك ، أيتوضأ منه ؟ أو يغتسل ؟ قال : نعم ، إلّا أن تجد غيره فتنزه عنه » « 4 » ، وهو - مع كونه مطلقا يقيّد بما دلّ مستفيضا « 5 » على انفعال القليل بخصوص الكلب - دلالته بالالتزام لدلالته على عدم انفعال القليل به ، الذي هو مفاد أعم من اعتصام القليل أو عدم نجاسة الكلب فلا يقاوم ما هو صريح في نجاسته فضلا عن كونه مخالفا السنة القطعية فتطرح .
الثانية : صحيح علي بن جعفر عن وقوع الثوب على الكلب الميّت ، قال عليه السّلام :
« ينضحه بالماء ويصلي فيه ، ولا بأس » « 6 » ، وهو أعم من الرطوبة واليبوسة ، بل ظاهره الثاني
هامش
( 1 ) سورة الأنعام / 145 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الأسئار باب 3 ، 11 ، 12 ، وأبواب ما يكتسب به باب 58 ، وأبواب النجاسات باب 9 ، 12 130 ، 26 ، 32 ، 38 ، 70 ، وأبواب الأطعمة المحرمة باب 65 وغيرها من الأبواب .
( 3 ) المصدر : أبواب النجاسات باب 38 .
( 4 ) الوسائل : أبواب الأسئار باب 2 ح 6 .
( 5 ) الوسائل : أبواب الأسئار باب 1 .
( 6 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 26 ح 7 .