تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
وتقريب الدلالة انه كلما كانت اليد متنجسة فإنها منجسة للمائع ، والامر بإراقته أو اكفائه لأنه ينجس ما يصيبه لا لكون مستعملا غير رافع للحدث والا لما اتلف . لكن الصحيح ان غاية دلالتها هي على تنجس المائع والماء بالجامد المتنجس لا على منجسية ذلك المائع ، إذ هي مفاد زائد لا يلزم من الإراقة والنهي عن التوضؤ به وشربه ، وعلى ذلك تكون دلالتها كالموثقة السابقة . الثالثة : ما ورد في البواري المبلولة بماء قذر « 1 » ، كموثقة عمار قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البارية يبل قصبها بماء قذر هل تجوز الصلاة عليها فقال : « إذا جفت فلا بأس بالصلاة عليها » . وتقريب الدلالة أن الماء القذر المتنجس ولو بالواسطة كما تقدم ينجّس البارية ، واشتراط الجفاف في البارية لئلا تنجّس الملاقي لها ، فيكون حاصل مفادها مع مفاد ما تقدم هو منجسية الواسطة الثالثة وان فرض كون الواسطة الثانية مائعا . وأشكل : على الجزء الثاني في الدلالة - أي منجسية البارية - أن المسؤول عنه هل هو السجود عليها أو الوقوف للصلاة عليها أو الأعم ، فعلى التقدير الأول لا دلالة لها على المنجسية بل على لزوم طهارة محل السجود بتجفيف الشمس ، وعلى الثالث فيلزم التدافع والتشويش فيما هو الشرط حيث إنه في السجود جفاف الشمس للتطهير وفي الوقوف مطلق الجفاف . نعم على الثاني تكون دالة على المدعى بأخذ مطلق الجفاف ، وتعيين أحد التقادير غير ميسر ، لأن اطلاق المجفف يقتضي التقدير الثاني واخراج فرض السجود - كما عرفت - واطلاق الصلاة عليها يقتضي دخوله فيتمانعان ، بل قد يرجح اطلاق الصلاة عليها لكونه في السؤال والجواب تابع في الظهور له فتأمل . وفيه : ان الأقرب اتحاد ظهورها مع ظهور مثل صحيح زرارة عنه عليه السّلام سألته عن
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 3 ، 29 .