. . . . . . . . . .
شرح
الاطلاق إذ يتم استدلالهما مع تقييد الكبرى للمتنجس عن النجس أو بالوسائط الأولى دون غيرها .
نعم صرح بالإطلاق جمع من متأخري المتأخرين ، كما أنه نسب الخلاف إلى ابن إدريس ، ولكن الأصح ان خلافه في عدم كون نجاسة بدن الميت عينية بل حكمية ، نعم خالف الكاشاني في أصل ذلك .
وقد تقدم في المياه « 1 » حكاية الخلاف عن المحقق صاحب الكفاية وتلميذه المحقق الأصفهاني بدعوى عدم وروده في الروايات ، وهي غريبة كما سيتضح ، وهناك تفصيلات أخرى في عدد الوسائط أو بين الجامد والمائع .
هذا : وأما الروايات الدالة على ذلك فقد تقدم « 2 » في انفعال الماء القليل في منجسية المتنجس بعين النجس العديد من الطوائف الدالة فلاحظ ، وغيرها مما لم نذكره مما يبلغ التواتر ، كالذي ورد في تطهير الفرش ومطهرية الأرض للقدم المتنجس بها ، أو مطهرية الشمس الدالة اقتضاء على ذلك ، وأما حدود دائرتها في المتنجس بالواسطة يمكن الاستدلال بما يلي :
الأولى : موثق عمار الساباطي عنه عليه السّلام عن الكوز والاناء يكون قذرا كيف يغسل وكم مرة يغسل ؟ قال : يغسل . . . الحديث » « 3 » ، فإنها دالة على منجسية الجامد المتنجس للمائع ، فبقدر ما تدل الأدلة الأخرى على تنجس الجامد بالوسائط تكون هذه الموثقة دالة على منجسيته علاوة على ذلك .
الثانية : ما ورد في ادخال اليد في الاناء وهي قذرة « 4 » ، كصحيح ابن أبي نصر وأبي بصير وغيرهما ، من أنه يهريق الماء ، أو اشتراط طهارة اليد كصحيح زرارة « 5 » .
هامش
( 1 ) سند العروة 2 / 140 .
( 2 ) سند العروة 2 / 212 .
( 3 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 53 حديث 1 .
( 4 ) الوسائل : أبواب الماء المطلق باب 8 .
( 5 ) الوسائل : أبواب الوضوء باب 15 حديث 2 .