وكذا إذا علم نجاسة إناء وشك في أنه ولغ فيه الكلب أيضا أم لا ، لا يجب فيه التعفير ، ويبنى على عدم تحقق الولوغ ، نعم لو علم تنجسه إما بالبول أو الدم أو اما بالولوغ أو بغيره يجب ( 1 ) اجراء حكم الأشد من التعدد في البول والتعفير في الولوغ .
[ مسألة : 11 الأقوى أن المتنجس منجس كالنجس . ]
( مسألة : 11 ) الأقوى ان المتنجس منجس ( 2 ) كالنجس .
شرح
اجتماع الفردين ، وهو غير حجة كما هو محرر في محله ، فالصحيح هو كون الأصل في المقام من الكلي القسم الثالث لا الشخصي ، وذلك لوجود اثر مشترك بين النجاسة المسببة عن الدم والبول وهي المانعية للصلاة فهو من الكلي ، واثر مختص لكل منهما وهو تعداد الغسلة .
ولو سلم جدلا انه من القسم الثاني فهو محكوم في المقام بعموم كفاية الغسل مرة في النجاسات أو بالثلاث في الأواني بتنقيح موضوعه باستصحاب عدم البول أو عدم ولوغ الكلب ، وهذا العموم يأتي الكلام عنه في المطهرات .
( 1 ) في صورة تباين الاثرين كما قد يقال في الأواني وهو محل تأمل لا يخفى ، وأما في مثل الدوران بين الدم والبول فلا تنجيز للعلم الاجمالي بعد كونه بين الأقل والأكثر ، ولا يجري استصحاب بقاء النجاسة سواء على التعدد أو على عدمه ، اما الأول فلكونه من استصحاب الفرد المردد وأما الثاني فلانه محكوم باستصحاب عدم البولية أو عدم الولوغ ، والأصل في الكلي وهو في المقام من القسم الثاني ، الا انه محكوم بعموم الغسل المنقح موضوعه باصالة عدم البول أو الولوغ فتدبر .
قاعدة : ان المتنجس منجس
( 2 ) نسب الاجماع إلى المحقق في المعتبر ، لكن عبارته التي في مقام الجواب عن ابن إدريس « واجتمعت الأصحاب على نجاسة اليد الملاقية للميت واجمعوا على نجاسة المائع إذا وقعت فيه نجاسة » لا تعطي الاطلاق في منجسية المتنجس .
وكذا نسب إلى القاضي في الجواهر وعبارته « وقالوا : لا خلاف بيننا ان الماء إذا نقص عن ذلك ولاقته نجاسة انا نحكم بنجاسته » ، وهي الأخرى ليست في مقام