. . . . . . . . . .
شرح
المتنجس بعين النجس لان الغسل ليس لخصوص النقطتين الملاقيتين للعضو المزبور مما يدل على أن التنجس حصل بتوسط جريان العرق ، فتكون المواضع الأخرى للفخذ متنجسة بالمتنجس بالواسطة وهو العرق على أي تقدير صوّر فرض السائل .
ثم إنه : قد يستدل على منجسية المتنجس مطلقا بلغ ما بلغ بوجوه :
الأول : بما تقدم من أن توصيف الماء بالقذر أو الآنية به أو اليد به وغيره مما ورد بنحو العنوان العام للواسطة المتنجسة من دون تحديد يعمّ النجاسة الحكمية ولا يخصّ العينية ، وعلى ذلك فإنه إذا ثبت منجسية الوسائط الأولى فان مثل الماء والاناء واليد المتنجسة بتلك الوسائط يصدق عليها حينئذ القذارة ومن ثم يتحقق موضوع الروايات المتقدمة فيعود حصول سلسلة الموضوعات المترتبة المذكورة فيها وهكذا هلم جرا .
وأشكل عليه : بان القذر لا يصدق الا على المتنجس بعين النجس عرفا ؟ بعد كون القذر بالذات هو الأعيان النجسة .
وقد : أجبنا عنه في انفعال القليل ان مبدأ ومنشأ القذارة هو الحكم بالنجاسة والتنجس ولزوم الغسل والتطهير ، فكلما حكم على شيء انه نجس تنجس صدق عليه انه قذر ، لكن مع ذلك لا نلتزم بالإطلاق كما سيتضح .
الثاني : ارتكاز السراية في النجاسات والقذارات بالملاقاة مع الرطوبة لا سيما في المائعات ، وهو يعاضد الاطلاق في الوجه الأول .
الثالث : الاجماع المحكي من المحقق والقاضي وجماعة من متأخري المتأخرين .
الا انها محل نظر وتأمل ، أما الأول والثاني فان الارتكاز هو على تخفف القذارة بالترامي إلى حد يحكم العرف بانعدام السراية ، ومن ثم يظهر النظر في الاطلاق المزعوم وان الانصراف متجه بلحاظ الوسائط الأولى ، وأما الثالث فقد عرفت ان