[ مسألة 11 : الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس ، ومنجس ]
( مسألة 11 ) : الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس ( 1 ) ، ومنجس وإن كان قليلا مستهلكا والقول بطهارته بالنار - لرواية ضعيفة - ضعيف .
شرح
( 1 ) خلافا للمفيد والشيخ والصدوق والقاضي والديلمي وتمايل إليه المحقق في النكت ، استنادا إلى عدة روايات تقدمت في بحث انفعال المضاف وهي :
صحيحة سعيد الأعرج عن قدر وقع فيه أوقية من دم « أن النار تأكل الدم » « 1 » ، وصحيحة علي بن جعفر « إذا طبخ فكل فلا بأس » « 2 » .
ورواية زكريا بن آدم عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ، قال عليه السّلام : « يهراق المرق ، أو يطعمه أهل الذمة ، أو الكلب ، واللحم اغسله وكله ، قلت : فإن قطر فيه الدم ، قال عليه السّلام : الدم تأكله النار إن شاء اللّه قلت : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ؟
قال : فسد ، قلت : أبيعه من اليهود والنصارى وأبيّن لهم فإنّهم يستحلّون شربه ، قال : نعم ، قلت :
والفقاع هو بتلك إذا قطر في شيء من ذلك ؟ قال : أكره أن آكله في شيء من طعامي » « 3 » .
وتقدم أنّها في مورد الدم المتخلف كما ذكره العلّامة « قدّس سرّه » لأنّ الجواب يفترض أن المحذور هو بقاء عين الدم لا تنجس المرق به ، وهو محذور الاستخباث في الدم الطاهر لا التنجيس في الدم النجس ، ولذا كان العلاج هو استهلاكه بالطبخ بالنار المكنى عنه بأكلها له .
مضافا إلى قرينية ذكر الجزور أي الذبيحة التي يتعارف اصطحابها للدم المتخلّف الذي ينفصل عنه ويسقط في القدر أثناء الطبخ ، وهذا هو مورد الرواية الثالثة أيضا بل ظهورها فيها أقوى لأنّه مع التصريح في الصدر بانفعال المرق لا يبقى مجال للسؤال في انفعاله بالدم النجس المعهود نجاسته في أذهان المتشرعة ، فيتعين أن الدم المفروض هو المتخلّف الطاهر ، وتعقبها في الذيل بالدم النجس المفسد للعجين قرينة أخرى على ذلك إذ الفرض في كل المرق والعجين هو قطر الدم فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الأطعمة المحرمة باب 44 ح 2 .
( 2 ) المصدر : باب 44 ح 3 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الأشربة المحرمة باب 26 .