تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
المخصوص من الجهة الوضعية . وفي الثالث : بأن البحث في الوسوسة نفسها أو العمل على طبقها لا في ما تستلزمه في بعض الحالات ، كما إذا اشتدت عند المبتلى بها . هذا : ولكن يمكن استخراج وجه من الوجوه السابقة وذلك في العمل العبادي كالوضوء والصلاة ونحوهما لا ما كان توصليا كالطهارة الخبثية . بتقريب : ان التكرار الحاصل منه في اجزاء الصلاة بل حتى في الصلاة المعادة بعد نقضه للصلاة السابقة في وجه ، فإنه لا يكون الداعي خالصا قريبا محضا بعد حكم الروايات المتقدمة بكونه طاعة للشيطان فلا يمكن التقرب به ، بعد عموم « 1 » مثل أنا خير شريك من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له ، وأنه يؤمر به إلى النار ، فتكون عبادة باطلة ومحرمة أيضا ، معتضدا ذلك أن الواهمة حيث تقوى على العاقلة فتكون الإرادة ناشئة منها لا من الدواعي القربية ، بل من الإلقاءات الشيطانية في القوة المزبورة . وأما دعوى : ان تكراره ناشئ من حرصه على الامتثال ، فهو من التسويل الذي يركب الشيطان به على عقل المبتلى ، مع أنه لو فرض ان الداعي ذلك فان الكيفية من التكرار هي متابعة للشيطان فلا تكون قربية ومن ثم محرمة ، وعلى ذلك فلا بد له في تصحيح عمله عند التكرار من توطينه نفسه في الإعادة على عدم متابعة الوسوسة من حينه وفيما يأتي من أعماله . وأما الثانية : فقد استشكل فيها بمنع حرمة مقدمة الحرام الا أن تكون توليدية سببية أو فيما كان وجودها مع الحرام متحدا كالإلقاء في النار والاحراق ، وبأن المعرضية انما تحرم فيما كان الحرام بالغ الأهمية لدى الشرع كهلكة النفس والضرر الفادح لا مثل المقام .
هامش
( 1 ) أبواب مقدمات العبادة ب 11 - 12 .