تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
هو عن الظرف الذي هو تحت تصرفه ، لوحدة ملاك البناء العقلائي ، ولما يستفاد من بعض أدلة الامضاء كروايات الأمر باعلام البائع للمشتري بنجاسة الدهن كي يستصبح به بالتقريب المتقدم « 1 » ، وكذا روايات العصير المطبوخ والجلود المشتراة ، حيث إن الاخبار هو بعد خروجها عن صاحب اليد وهي شاملة لصورة ما إذا تمادت المدة الفاصلة بين خروج العين عنه وبين اخباره . الخامسة : ذهب العلامة في التذكرة وصاحب الجواهر وجماعة إلى أنه يعتبر في اخباره عن النجاسة أن يكون قبل الاستعمال وأما بعده فلا ، ولعله لبنائه على التعارض بين اخباره وقاعدة الفراغ في الصورة الثانية ، لكن لو تمّ هذا التعارض فيما مضى من الاعمال فلا يتم فيما يأتي منها ، ولعل مقتضى التقيّد بحرفية القبلية والبعدية هو ذلك ، لكن الظاهر هو إرادة تحديد الغاية وانقطاع الحجية بالاستعمال ، وعلى أية حال الصحيح هو التعميم لما في اطلاق بعض أدلة الامضاء المشار إليها في المسألة السابقة . وقد يستدل له بمعتبرة ابن بكير عن رجل أعار رجلا ثوبا فصلى فيه ، وهو لا يصلى فيه قلت فان اعلمه قال عليه السّلام : يعيد » ، باستظهار ان الاخبار والاعلام هو بعد الاستعمال ، لكن الصحيح ما قربناه في حجية اخبار ذي اليد من كون الظاهر منها أن فرض الذيل هو عين المورد الأول أي الاعلام حين الإعارة والاعطاء لا بعد الاستعمال ، مضافا إلى أن النجاسة المجهولة غير مبطلة . نعم لو كان مستند الحجية لاخبار ذي اليد منحصر في قاعدة اقرار صاحب اليد لغيره بالعين لكان للتقييد بصورة ما قبل الاستعمال وجه ، حيث إن الحجية فيها محدودة باليد الفعلية ، وأما المعارضة المزبورة فلا مجال لها بعد كون الاخبار أمارة لفظية وكون قاعدة الفراغ أمارة فعلية أي ناشئة من الفعل ، لتقدم اللفظية على
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 47 حديث 3 .