تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

[ مسألة 5 : في الشك في الطهارة والنجاسة لا يجب الفحص ]

( مسألة 5 ) : في الشك في الطهارة والنجاسة لا يجب الفحص ( 1 ) بل يبني على الطهارة إذا لم يكن مسبوقا بالنجاسة ، ولو أمكن حصول العلم بالحال في الحال .
شرح
في موارد التقذر من ما هو محكوم بالطهارة لرفع النفرة الحاصلة ، كما ورد في ملامسة الكلب أو الخنزير مع الجفاف أو بعض السباع ، أو الشك في إصابة الثوب بالبول ونحوه من النجاسات ، أو الثوب الذي عرق فيه الجنب من حلال وغيرها من الموارد الكثيرة . ففي صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الصلاة في البيع والكنائس وبيوت المجوس فقال : رش وصل » « 1 » . وفي صحيح أبي بصير عن الصلاة في بيوت المجوس ؟ فقال عليه السّلام : رش وصل » « 2 » . والامر وان كان ظاهره من قبيل الأول لكن ما في رواية حكم بن الحكيم التصريح ب‍ « ما أنظفها » ، قد يظهر منه ان الامر المزبور من القبيل الثاني ، ثم إن ظاهر ارداف بيوت المجوس بالأولين هو إرادة معابدهم ، لكن اشعال النار فيها موجب لكراهة الصلاة فيها الا ان يفرض في وقت خمودها ، كما أن افراد السؤال عنها في صحيحي أبي بصير والحلبي قد يستظهر منها العموم لبيوتهم الخاصة ، لكن اردافه في صحيح ابن سنان وما في صحيح الحلبي من فرض الراوي رشّها بالماء ظاهر في معابدهم . ( 1 ) قد ذكرنا مفصلا الحال في الفحص في الشبهة الموضوعية مطلقا في صلاة المسافر « 3 » ، الا انه لا اختلاف في عدم لزوم الفحص في باب الطهارة والنجاسة بعد ظهور عدة من أدلته في ابتنائه على التيسير والسهولة ، وعدم التشدد في إصابة الواقع المجهول ، حتى توهم بعض ان الطهارة والنجاسة ليستا الا الظاهرية . ومن تلك الأدلة ما في صحيح زرارة المعروف في بحث الاستصحاب « قلت : فهل عليّ ان شككت في أنه اصابه شيء ان انظر فيه ؟ قال : لا ولكنك انما تريد ان تذهب الشك الذي
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب مكان المصلي باب 13 حديث . ( 2 ) المصدر : باب . ( 3 ) سند العروة الوثقى - صلاة المسافر ص 52 .