مما ذكرنا الرطوبة الخارجة بعد البول قبل الاستبراء بالخرطات ، أو بعد خروج المني قبل الاستبراء فإنها مع الشك محكومة بالنجاسة .
[ مسألة 3 : الأقوى طهارة غسالة الحمام ]
( مسألة 3 ) : الأقوى طهارة غسالة الحمام ( 1 ) وان ظن نجاستها ، لكن الأحوط الاجتناب عنها .
شرح
الدالة على ذلك كما هي دالة على الحدث ، بعدة وجوه :
الأول : التصريح في بعضها كموثق سماعة بالوضوء والاستنجاء منه أيضا وهو وان كان يتوهم كونه مطلقا موردا الا انه مقيد بالروايات المفصّلة بين من استبرأ ومن لم يستبرأ ، مع أنه مختص بالثاني كما يظهر بالتدبر حيث إن من أجنب ولم يبل ثم اغتسل وخرج منه البلل ، لم يكن مستبرءا .
الثاني : التعليل في بعضها في كون الاستبراء بالبول مزيلا للباقي من المني في المجرى ، الظاهر منه البناء على المنوية مع عدم الاستبراء .
الثالث : نظر كل من السؤال والجواب في بعضها إلى القذارة والطهارة الخبثية كالتعبير « يفسد سراويلي » و « فان سأل حتى يلغ السوق فلا يبالي » و « ينتضح في النهار مرة » المحمول موردا على من استبرأ ، و « انما ذلك من الحبائل » المحمول اطلاقه موردا على من استبرأ أيضا ، وهو نظير ما ورد من التعبير في المذي والودي من أنه من الحبائل فلا تغسله من ثوبك ولا يغسله من فخذه كما لا يتوضأ منه .
الرابع : ان الحكم بالحدث بعد ما كان مسببا من خروج للبول والمني كان الحكم به عند خروج البلل ظاهر في البناء على تحقق الموضوع كما لا يخفى .
( 1 ) خلافا لما يظهر من كلمات جماعة من المتقدمين استنادا على ما ورد من الروايات - التي فيها المعتبر سندا - الناهية عن الاغتسال منها مع التعليل باجتماعها من غسالة أهل الكتاب والجنب والجنب من حرام والزاني وابن الزنا والناصبي الذي هو شرهم « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الماء المضاف والمستعمل باب 11 .