[ مسألة 2 : كل مشكوك طاهر ]
( مسألة 2 ) : كل مشكوك طاهر ( 1 ) ، سواء كانت الشبهة لاحتمال كونه من الأعيان النجسة ، أو لاحتمال تنجسه مع كونه من الأعيان الطاهرة والقول ( 2 ) بأن الدم المشكوك كونه من القسم الطاهر أو النجس محكوم بالنجاسة ضعيف ، نعم ( 3 ) يستثنى
شرح
الجواب ، وقد ورد في الأرنب انه بمنزلة السنور ولها مخاليب مثله ومثل سباع الوحش « 1 » .
وأما رواية أبي سهل الأخيرة فمع ضعف السند ضعيفة الدلالة لأنها تحتمل انه عليه السّلام في صدد بيان جهتين ومنشأين لحرمة لحم الكلاب المسخ والنجاسة ، ويعضده ان الراوي - حين ما أجاب عليه السّلام بأنه مسخ - التفت إلى حرمته لكلية حرمة المسوخات فاستدرك عليه السّلام على الراوي بأنه نجس أيضا ، وان حرمته لا تنحصر بالأول وقد تكرر التأكيد في الروايات على تميّز الكلب عن السباع وبقية الحيوانات بأنه نجس وانجس ما خلق اللّه تعالى ، فكأن التكرار ثلاثا على ذلك من هذا الباب للتنبيه على تميزه بذلك ، فينافي استفادة التعميم .
( 1 ) لقاعدة الطهارة وقد تقدم الكلام فيها في فصل الماء المشكوك وان معتبرة عمار الطويلة « 2 » قد نصّ فيها على أكثر الاقسام من الشبهة الحكمية والموضوعية وغيرها فراجع .
( 2 ) تقدم تقريب هذه الدعوى في نجاسة الدم في موثقة عمار « الا ان ترى في منقاره دما ، فان رأيت في منقار دما فلا توضأ منه ولا تشرب » « 3 » ، كما قد مرّ ضعفها سواء في عموم الشبهة الموضوعية في الدم أو في خصوص الدم المشكوك على منقار الطيور فراجع .
( 3 ) لما يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى من الروايات « 4 » الواردة في البلل المشتبه
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الأطعمة المحرمة باب 2 حديث 11 .
( 2 ) سند العروة ج 2 / 318 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الأسئار باب 4 .
( 4 ) الوسائل : أبواب الجنابة باب 39 ، أبواب نواقض الوضوء باب 13 .