[ مسألة 4 : يستحب رش الماء إذا أراد أن يصلي في معابد اليهود والنصارى ]
( مسألة 4 ) : يستحب رش الماء ( 1 ) إذا أراد ان يصلي في معابد اليهود والنصارى مع الشك في نجاستها وان كانت محكومة بالطهارة .
شرح
وحيث إن التعليل بما هو غير دائم كلي كان الظاهر منها ان المعرضية لذلك هي الموجب للاجتناب الظاهري ، لكنه ضعيف لوجوه :
الأول : ما في بعضها من التحذير من إصابة الجذام وهو لا يناسب النجاسة ، وكذا التعليل بغسالة ابن الزنا الذي تقدم طهارته وان حكم غسالته تنزيهي ، كما أنه يظهر من تلك الرواية ان وجه صدور النهي عنها هو في قبال ما يدعيه العامة كأهل المدينة من كونه شفاء العين .
الثاني : ان الغالب فيها تحقق العلم بالنجاسة حيث إن اغتسال الجنب ونحوه الغالب وجودهما يصاحب التطهير من الخبث ، فضلا عن تردد أهل الكتاب والنصاب أيضا كما هو الحال في كنيف الحمام الذي في البيوت في عصرنا ، فيكون قرينة على ارشادية النهي المزبور .
الثالث : رواية أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال : سئل عن مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب ؟ قال لا بأس » « 1 » .
الرابع : ما ورد في الصحاح من البناء على الطهارة في الرجلين الملاقية للغسالة الجارية على أرض الحمام « 2 » ، فان أرض الحمام وان اختلفت نسبة المعرضية فيها - لتجدد مرور الطاهر عليها - مع الكنيف والموضع الذي تجتمع فيه الغسالة ، الا ان الغسالة الجارية على الأرض مقاربة في النسبة المزبورة للموضع المزبور ، لا سيما مع كثرة الواردين في الحمام .
( 1 ) كما قد ورد الامر به وبالنضح في موارد عديدة ، وهي اما في مظان النجاسة أو
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الماء المضاف والمستعمل باب 9 حديث 9 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الماء المضاف والمستعمل باب 9 حديث 2 ، وأبواب الماء المطلق باب 7 حديث 32 .