. . . . . . . . . .
شرح
ثلاث مرات ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ثم يشرب منه ويتوضأ منه . . . الحديث » « 1 » ، حيث إن الكثير لا ينجس فالامر بالسكب للوقاية من السموم ونحوها .
وحسنة علي بن جعفر « 2 » عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن العقرب والخنفساء وأشباههن ، تموت في الجرة أو الدّن ، يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : « لا بأس به » « 3 » .
مضافا إلى اعتضاده بعموم طهارة ما لا نفس سائلة له .
والاشكال عليه : بأنه في صدد عدم سببية الموت للنجاسة فيه لا بيان الطهارة الذاتية له « 4 » .
مدفوع : بأن مدلوله الالتزامي هو الطهارة الذاتية حال الحياة ، إذ سببية الموت للنجاسة في ما هو طاهر ذاتا لا النجس ذاتا كالكلب ، ولذلك لا تتأتي السببية فيه ولا في الخنزير وانما في بقية ماله نفس سائلة مما هو طاهر الذات .
وكذا مصحح ابن مسكان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كل شيء يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس » « 5 » .
وقد تقدم في بحث الأسئار طهارة سؤر السباع في صحيح الفضل « 6 » ، مع أن السبع مصاديقه التي كانت محل الابتلاء هو الذئب والثعلب ونحوهما ، مع كون الأول مسوخ « 7 » ، والظاهر من مرسل يونس المتقدم ادراج الثعلب والأرنب في السباع من ذكر العام بعد الخاص لا الخصوصية فيهما المباينة عن عنوان السباع وكذلك
هامش
( 1 ) المصدر : باب 9 حديث 4 .
( 2 ) بل مصححة لكون عبد اللّه بن الحسن العلوي ممن أدمن الحميري الرواية عنه مع مطابقة ما رواه عن جده غالبا لما ورد بطرق معتبرة عن جده أو لروايات أخرى .
( 3 ) المصدر : باب 10 حديث 5 .
( 4 ) بحوث في شرح العروة ج 4 / 50 .
( 5 ) الوسائل : أبواب الأسئار باب 10 حديث 3 .
( 6 ) المصدر : باب 1 حديث 4 .
( 7 ) الوسائل : أبواب الأطعمة المحرمة باب 2 حديث 7 .