[ مسألة 7 : الدم المشكوك في كونه من الحيوان أو لا محكوم بالطهارة ]
( مسألة 7 ) : الدم المشكوك في كونه من الحيوان أو لا محكوم بالطهارة ( 1 ) ، كما أنّ الشيء الأحمر الذي يشك في أنّه دم أم لا كذلك ، وكذا إذا علم أنّه من الحيوان
شرح
الذبيحة فهذا تتناوله وجوه طهارة المتخلّف السابقة .
حكم الدم المشكوك
( 1 ) إذ لا عموم دال على نجاسة مطلق الدم ، غاية ما خرج منه عناوين خاصة كي تنفى بالأصل فيحرز انطباق العموم ، فعلى ذلك تصل النوبة إلى الأصل العملي كأصالة الطهارة بعد ما عرفت ممّا تقدم التنصيص على جريانها في مختلف أقسام الشبه الحكمية والموضوعية ، أو الأصل العدمي الأزلي لوصف الحيوانية ذات النفس السائلة ، وكذا الحال في الصورة الثانية ، وأمّا الصورة الثالثة والرابعة فقد مرّ نظيرها في الشك في البول أنّه ممّا له نفس سائلة ، من أنّه لو فرض عموم دال على النجاسة لكان الأصل العدمي محرز للمخصص فيثبت الطهارة .
وقد يقال : أنّ عموم موثق عمار المتقدم في الدم على منقار الطير دال على أنّ الأصل في الشبهة الموضوعية في الدماء هو القسم النجس منها .
لكنه ضعيف : لما تقدم في صدر البحث من أنّ مفاد الجواب فيها في الطيور هو مفادها في الدجاجة إذ هي نوع منها ، من كون الأصل الطهارة المغياة بالعلم بالنجاسة ، إذ فرض السؤال في الطيور السبعية التي يطمئن في المعتاد أن الدم في منقارها من صيدها لحيوانات أخرى أو لأكلها الجيف ، ولو سلّمت الامارية فهي في الموضوع في الدماء التي على منقار الطيور .
وأمّا الصورة الخامسة : وهو الدم المتخلّف المردد بين الطاهر والنجس ، فالفرض متدافع على ما حررناه من تباين موضوع الطهارة وموضوع النجاسة ، حيث أنّ الأوّل مختلط بالأجزاء أو منصبغ به جدران العروق بخلاف الثاني فهو السائل الصبيب .
نعم يتصور لا في الذبيحة بل على الثوب ويشك أنّه من إصابة المسفوح أو اجزاء الذبيحة ، أو يصوّر ذلك في الشبهة المفهومية أن الموجود في الذبيحة يصدق عليه أيّ