الفلاني ولكن لا يعلم أنّه ممّا له نفس أو لا ، كدم الحية والتمساح وكذا إذا لم يعلم أنّه دم شاة أو سمك ، فإذا رأى في ثوبه دما لا يدري أنّه منه أو من البق أو البرغوث يحكم بالطهارة ، وأمّا الدم المتخلّف في الذبيحة إذا شك في أنّه من القسم الطاهر أو النجس فالظاهر الحكم بنجاسته - عملا بالاستصحاب - وإن كان لا يخلو عن اشكال ، ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشك من جهة احتمال رد النفس فيحكم بالطهارة لأصالة عدم
شرح
من العنوانين ، نعم من جهة الشك في رد النفس أي الداخل بعد خروجه يمكن تصوير الشبهة في الموضوع في الذبيحة دون ما كان الشك من جهة خروج القدر المتعارف .
ثمّ أنّه لا يوجد عموم فوقاني كما عرفت يرجع إليه بنفي المخصص ، كما أنّه لا مجرى لاستصحاب النجاسة السابقة لما تقدم في البول من عدم نجاسة الأعيان في الباطن ، لعدم الدليل ، وكذا لا يجري استصحاب عدم رد النفس لعدم احرازه لعنوان المتخلّف ، وكذا لا يجري استصحاب عدم خروج القدر المتعارف لعدم كونه شرطا شرعيا أو موضوعا للطهارة في الأدلة كما تقدم وانّما لسانها أو موردها أخذ عنوان المسفوح في النجاسة والمتخلّف في الطهارة ، فالأصل المزبور مثبت أيضا .
وكذا : لا وجه للتمسك بعموم ما دلّ على نجاسة الدم لكون المقدار المخصص بالسيرة في الدم المتخلّف هو ما أحرز خروج المقدار لا ما يكون عند الشك « 1 » .
إذ : السيرة قائمة على التخصيص بواقع العنوان ، لا العنوان المحرز أو احراز العنوان ، أي لا يأخذ الاحراز قيد موضوع التخصيص أو تمامه ، وكذا مفاد الوجوه الأخرى على طهارة المتخلّف .
وكذا : لا يجري استصحاب الملاقاة ، للعلم السابق بها فيشك في انعدامها بقاء بعد كون الموضوع تركيبي وهو الملاقاة مع كون ذلك الجسم الملاقي نجسا « 2 » .
وذلك : لعدم احراز كلا الجزءين ، لا بالنسبة للدم المشكوك إذ الفرض عدم ملاقاته في ظرف الشك لدم آخر غيره ، ولا بالنسبة لأجزاء الذبيحة إذ هي وإن كانت معلومة
هامش
( 1 ) التنقيح 3 / 26 .
( 2 ) بحوث في شرح العروة 3 / 211 .